4

تنظيم تجارة المناقلة

برينستون ــ خلال السنوات الأولى من الأزمة المالية العالمية، كانت أسعار الصرف تمثل الجزء الأقل إثارة للاهتمام في مناقشة الاقتصاد الكلي. وفي عام 2011، ذهب اقتراح فرنسي للإصلاح الشامل للنظام النقدي الدولي أدراج الرياح. واليوم أصبح الموضوع محل قلق شديد ــ ولسبب وجيه.

وتمثل حروب العملة تذكرة بهشاشة عملية العولمة. ففي حين يبدو جزء من هذه العملية مؤلماً إلى حد غير مقبول، يرتفع الطلب على التدخل السياسي، ويتعرض النظام بالكامل لخطر الانهيار.

وتعمل التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة قريباً على دفع قيمة الدولار إلى الارتفاع، في حين يعمل التيسير النقدي في اليابان وأوروبا على دفع قيمة الين واليورو إلى الانخفاض. فعلى مدى العام الماضي، خسر اليورو أكثر من 20% من قيمته نسبة إلى الدولار، وليس هناك ما يشير إلى أن هذا الاتجاه قد ينعكس في أي وقت قريب.

وقد استُقبِل انخفاض قيمة اليورو بالترحاب من قِبَل كبار رجال الأعمال في أوروبا. ولكن في الولايات المتحدة، حيث تهدد مكاسب الدولار بخنق التعافي الاقتصادي، يُبدي المسؤولون في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي علامات القلق والانزعاج.