John Overmyer

خلل أسعار الصرف

نيويوركـ لقد أتى التعافي الاقتصاديالحالي مصحوباً بمظهرين مثيران للانزعاج الشديد: الطبيعة الكاسدة للتجارة الدولية والإحياء المبكر للخلل في ميزان المدفوعات العالمي. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي والأمم المتحدة إلى أن حجم التجارة الدولية في عام 2010 سوف يظل عند مستوى أدنى من الذروة التي بلغها في عام 2008 بنسبة 7% إلى 8%، في حين تسعى أغلب بلدان العالم، بما في ذلك البلدان الصناعية، إلى تعزيز حساباتها الجارية.

وإذا صدقنا توقعات صندوق النقد الدولي، فإن هذا يعني أن مجموع ما كدَّسه الاقتصاد العالمي من فوائض في الحساب الجاري سوف يزيد بنحو تريليون دولار أثناء الفترة من 2009 إلى 2012! وهذا بطبيعة الحال أمر مستحيل، حيث أن الفوائض والعجز لابد وأن يتعادلا على مستوى العالم. وهذا يعكس ببساطة قوة الركود (أو الانكماش) المتمثلة في الطلب العالمي الضعيف الذي يخيم على الاقتصاد العالمي.

وفي ظل هذه الظروف فإن نموذج النمو القائم على التصدير الذي تتبناه القوى الاقتصادية الكبرى يهدد الاقتصاد العالمي. وهذا يصدق على الصين، وألمانيا (كما ظلت وزير المالية الفرنسية كريستين لاجارد تُذَكِّر البلدان المجاورة باستمرار)، واليابان، والولايات المتحدة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/oIolEqK/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.