Planet of Apes Ullstein Bild/Getty Images

ما الذي يجعلنا بشرا؟

إسطنبول ــ في الشهر الماضي تقاطرت أفواج من رواد السينما على دور العرض لمشاهدة فيلم "حرب كوكب القِرَدة"، حيث يشن جيشا من الرئيسيات المعدلة باستخدام فيروسات رجعية حربا ضد الجنس البشري. لا شك أن حيوانات الشمبانزي التي تمتطي الخيول، والغوريلا البارعة في استخدام المدافع الرشاشة، وحيوانات الأورانج أوتان الواسعة الاطلاع والمعرفة تصلح مادة جيدة في السينما. ولكن هل من الممكن أن يحدث أي شيء من هذا القبيل في الحياة الحقيقية؟

في رواية كوكب القِرَدة المنشورة للروائي بيير بول في عام 1936 والتي يستند إليها الفيلم، تتقطع السبل بالمسافر عبر الفضاء يوليس ميرو على كوكب مرعب تحكمه حيوانات الغوريلا والأورانج أوتان والشمبانزي التي تحاكي لغة سادتها السابقين من البشر وثقافتهم وتكنولوجياتهم. وفي الوقت نفسه، ينحط البشر إلى وحوش قاسية وغير متطورة.

ينبع قدر كبير من الواقعية المشؤومة في رواية كوكب القِرَدة من اهتمام بول المبهر بالتفاصيل العلمية والمعرفة البحثية في سلوك الحيوان في ذلك الوقت. وقد استفاد كتابه من الفكرة التي حظيت بشعبية كبيرة آنذاك ومفادها أن الحيوانات مثل الشمبانزي والدلافين تستخدم أنظمة اتصال معقدة ولكنها مستترة ولا يستطيع حتى البشر سبر أغوارها واستيعابها. ويفضل كثير من الناس أن يتصورا أن كل أولئك العلماء "المتغطرسين" الذين خلصوا إلى أن الحيوانات لا تستطيع أن تتحدث فشلوا ببساطة في فك شيفرة المحادثة بين الحيوانات.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/gGbtbjm/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.