32

فرصة الإصلاح في أوروبا

بروكسل ــ أصبحت أزمة منطقة اليورو الآن أقل خطورة مما كانت عليه إبان ذروة هذه الأزمة في سنوات2010-2013، فقد ارتفعت معدلات النمو في أرجاء الاتحاد الأوروبي، وتوفرت خمسة ملايين فرصة عمل طوال سنوات 2014-2017.

بيد أن الاتحاد المصرفي الأوروبي ظل غير مكتمل الكفاءة، حيث يواجه القطاع المصرفي باليونان وإيطاليا تحديات من ناحية، وقد تفضي توابع أزمة اليورو من ناحية أخرى إلى تقويض استقرار الاتحاد الأوروبي ــ أو حتى تهديد العملة المشتركة.

وباستثناء أسوأ السيناريوهات والمتمثلة في انتصار الشعبويين في الانتخابات الفرنسية في مايو/أيار والانتخابات الألمانية في سبتمبر/أيلول من هذا العام، على قادة أوروبا اغتنام الفرصة لاحقا لتبني إصلاحات أكثر طموحا، لكن برجماتية الطابع.

   وكخطوة أولى على هذا الطريق، على صانعي السياسات الاعتراف بأنهم مازالوا يفتقرون إلى أدوات فعالة للتنسيق السياسي. وبرغم أن الدورة الأوروبية لتنسيق السياسات الاقتصادية والمالية أنشأت إطارا واسعا للتنسيق، فقد أخفقت في التوصل لتحسين فعال للقدرات التنافسية أو النمو أو توفير فرص العمل في أرجاء الاتحاد الأوروبي. وظل الاستثمار في ذات الوقت منخفضا للغاية في جميع أنحاء منطقة اليورو، وبشكل خاص في البلدان التي تحتاج إلى بذل أكبر جهود لتحقيق التعافي. وربما تكون "خطة يونكر" للاستثمار في مجال البنية التحتية على نطاق الاتحاد الأوروبي جزءا من الحل، بيد أنها ليست الحل كله.