9

الأداء الأمثل في منطقة اليورو

طوكيو ــ لا شك أن منطقة اليورو تواجه توقعات اقتصادية قاتمة، فلا يزال النمو راكدا، والآن يلوح شبح الانكماش كبيراً في الأفق. والواقع أن رجل الاقتصاد مارتن فيلدشتاين، الذي كان من المتشككين في هذه المبادرة منذ البداية، يعتبرها الآن "فاشلة". ولكن هل فيلدشتاين محق، أم أن منطقة اليورو قد تصبح "منطقة العملة المثلى" كما تصورها مبدعوها؟

الواقع أن الإجابة على هذا السؤال تتطلب أولاً وقبل كل شيء فهم التكاليف والفوائد المترتبة على أنظمة سعر الصرف المختلفة. لقد تأسس صندوق النقد الدولي قبل سبعين عاماً بهدف إدارة نظام "الربط القابل للتعديل" ــ وهو نظام هجين حيث كانت أسعار الصرف ثابتة في مقابل الدولار الأميركي عادة، ولكنها كانت قابلة للتعديل من حين إلى آخر لتحسين الوضع التنافسي للبلاد في أسواق التصدير.

وفي العقود القليلة الأولى، كان هذا النظام منحازاً بشدة لمبدأ "الربط"، وذلك نظراً لإمكانية تحويل الدولار الأميركي مباشرة إلى ذهب. وقد جلب هذا قدراً كبيراً من الاستقرار إلى النظام النقدي العالمي، في أعقاب موجة من خفض قيمة العملات لأغراض تنافسية في ثلاثينات القرن العشرين والتي اعتبرها بعض خبراء الاقتصاد مدمرة.

ولكن نظام سعر الصرف الثابت كان أيضاً سبباً في تقويض قدرة الولايات المتحدة على إدارة ميزان مدفوعاتها. ولهذا السبب، قرر الرئيس ريتشارد نيكسون في عام 1971 التخلي من جانب واحد عن إمكانية تحويل الدولار إلى ذهب، تاركاً أسعار صرف العملات الرئيسية معومة في مقابل بعضها البعض.