14

علامات الحياة في منطقة اليورو

نيويورك ــ تشير أحدث البيانات الاقتصادية من منطقة اليورو إلى أن التعافي ربما بات في المتناول. ولكن ما الذي يقود هذا التحسن؟ وما العقبات التي يواجهها؟ وما الذي يمكن القيام به لتعزيزه وإدامته؟

ليس من الصعب تمييز الأسباب المباشرة للتعافي. ففي العام الماضي، كانت منطقة اليورو تقف على حافة الركود المزدوج. وعندما سقط مؤخراً في فخ الانكماش الفني، ضغط البنك المركزي الأوروبي أخيراً زناد التيسير الهجومي، فأطلق العنان لمجموعة برامج التيسير الكمي (بما في ذلك المشتريات من السندات السيادية) وأسعار الفائدة الرسمية السلبية.

وكان التأثير المالي فوريا: فتحسباً للتيسير النقدي، وبعد بدايته، انخفضت قيمة اليورو بشكل حاد، وانخفضت عائدات السندات في قلب منطقة اليورو وأطرافها إلى مستويات منخفضة للغاية، وبدأت أسعار الأسهم تسجل ارتفاعات قوية. وكان هذا، جنباً إلى جنبي مع الهبوط الحاد في أسعار النفط، سبباً في تعزيز النمو الاقتصادي.

وهناك عوامل أخرى تساعد أيضا. إن تيسير البنك المركزي الأوروبي للائتمان يعمل فعلياً على دعم الإقراض المصرفي. وسوف يكون العائق المالي الناتج عن التقشف أصغر حجماً هذا العام، مع اتخاذ المفوضية الأوروبية لموقف أكثر تساهلا. كما يساعد أيضاً البدء في تفعيل الاتحاد المصرفي؛ في أعقاب أحدث اختبارات الإجهاد والتحمل ومراجعة جودة الأصول، أصبحت البنوك تمتلك قدراً أكبر من السيولة والمزيد من رأس المال لإقراض القطاع الخاص.