3

الرهان على اوكرانيا

كييف- لقد كان الاوكرانيون يخاطرون بحياتهم قبل سنة من الان في ميدان الاستقلال في كييف من اجل الدفاع عن اتفاقيه كانت ستقرب بلادهم للاتحاد الاوروبي ولقد انهت تلك الانتفاضه نظاما فاسدا وجلبت للسلطه- بعد انتخابات حره ونزيهه- ما يبدو انها اكثر حكومه اوكرانيه ذات توجهات اصلاحيه مقارنة بأي وقت مضى.

ربما كان يتوقع المرء ان الالتزام البطولي للاوكرانيين بالمثل الديمقراطيه لاوروبا سوف يؤدي الى دعم غربي كبير لاوكرانيا في معركتها ضد العدوان الروسي وانعدام الاستقرار الاقتصادي ولكن هذا لم يحدث وبالرغم من القرار الشجاع لاخر قمه لقيادة الاتحاد الاوروبي لسنة 2014 بالابقاء على مقاربتها فيما يتعلق بالعقوبات ضد روسيا ، الا انها لم تقدم شيئا يذكر بالنسبه للمساعدات المقدمه لاوكرانيا .

ان دونالد تاسك رئيس الوزراء البولندي السابق والذي كان يترأس اول قمه له كرئيس للمجلس الاوروبي يدعم المزيد من التمويل لاوكرانيا ولكن وكما تقول صحيفة الفايننشال تايمز فإن رغبة العديد من دول الاتحاد الاوروبي بتقديم الاموال ما تزال "فاتره في احسن الاحوال ".

عندما واجه القاده الاوروبيون ازمة الديون في منطقة اليورو ،اكتفوا بتأجيل القرارات الحاسمه عن طريق حلول قصيرة المدى وكانت النتيجه ركود عميق ومطول لا داعي له والان فإن هولاء القاده على وشك ارتكاب الخطأ نفسه في اوكرانيا مع عواقب محتمله اكثر خطوره .