European Union Parliament

أوروبا والقشة الأخيرة

برينستون ــ يواجه الاتحاد الأوروبي مجموعة مخيفة حقا من الأزمات. فبعد أزمات اليورو والديون السيادية التي امتدت لفترات طويلة وحولت القارة لساحة من الاستقطاب والراديكالية وخلفت صدعا عميقا بين الشمال والجنوب، لعب قدوم مئات الآلاف من المهاجرين دور المحرض للشرق (بالإضافة للمملكة المتحدة) ضد الغرب، وإذا أضفنا إلى هذا الانقسامات والتناقضات العديدة لكان بوسعنا القول إن انهيار الاتحاد الأوروبي يبدو للكثيرين أمرا محتملا أكثر من أي وقت مضي.

وإذا أخذنا بعين الاعتبار الاختلافات الكبيرة بين سياسات الطاقة في مختلف دول الاتحاد الأوروبي، بداية من الهياكل المتضاربة لتسعير الطاقة والتي تجري في تناقض مع فكرة السوق الداخلية الواحدة، فضلا عن تبني حلولا متضاربة، الأمر الذي يجعل من الصعوبة بمكان تكامل الشبكات الوطنية للطاقة.

وعلي سبيل المثال، بينما تحصل فرنسا على معظم الكهرباء التي تحتاجها من الطاقة النووية، سارعت ألمانيا، بعد حادث محطة الطاقة النووية فوكوشيما في اليابان عام 2011، بإغلاق محطات الطاقة النووية كافة لديها. وتركز ألمانيا وأسبانيا الآن على الحصول على مصادر طاقة متجددة من الرياح والطاقة الشمسية ــ وسيظلا رغم ذلك معتمدين إلي حد بعيد على الوقود الأحفوري حين لا تتوفر الرياح أو الشمس.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/S8G4FJA/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.