Skip to main content

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated Cookie policy, Privacy policy and Terms & Conditions

sorensen1_LOUISAgOULIAMAKIAFPGettyImages_girlpinkoceansunset Louisa Gouliamaki/AFP/Getty Images

أوروبا بحاجة إلى إعادة تنظيم الهجرة

بروكسل ـ منذ بداية هذا العام، لقي أكثر من 900 مهاجر حتفهم غرقا في البحر المتوسط في محاولة للوصول إلى أوروبا. في هذه الأثناء، قضت سفينتا الإنقاذ "أوبن آرمز" و "أوشن فايكنج" الصيف في البحث عن ملاذ آمن يسمح لها بإنزال شحنتها البشرية. مخيمات اللاجئين والمهاجرين في جزيرة ليسبوس اليونانية مُكتظة، والأوضاع في معسكرات الاعتقال الأخرى في ليبيا سيئة بشكل مماثل. وانتهكت تركيا اتفاقية عام 2016 التيتم بموجبها وقف تدفق المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي.

على الرغم من رغبة أوروبا في مساعدة المهاجرين واحترام القانون الدولي، إلا أنها لا تسمح بالتدفق المُفرط.  لقد أدى الارتفاع الكبير في عدد اللاجئين والمهاجرين الذين دخلوا الاتحاد الأوروبي في الفترة ما بين عامي 2015 و 2016 (كثير منهم فروا من الحرب السورية) إلى إضعاف الثقة المتبادلة داخل الاتحاد بشكل كبير. أدى التدفق الهائل إلى تراجع ثقة الحكومات بالحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي ونظام اللجوء، كما أظهر ضعف الشراكات مع البلدان الأصلية للمهاجرين. وهكذا أصبحت الهجرة عبارة عن كرة قدم سياسية، مما أسعد الشعبويين بشكل كبير.

يجب على المفوضية الأوروبية الجديدة، بقيادة الرئيس أورسولا فون دير لين، استعادة السيطرة على الهجرة مع احترام كرامة أولئك الذين يسعون إلى حياة أفضل. للقيام بذلك، تحتاج إلى إعادة تعيين نهج الاتحاد الأوروبي في أربعة مجالات، وتعبئة بلدان الاتحاد الأوروبي للعمل من أجل المصالح الأوروبية المشتركة.

أولاً، يجب على الاتحاد الأوروبي تأمين حدوده الخارجية بشكل عاجل -  وهذا شرط أساسي للحفاظ على انفتاح الحدود الداخلية. لا توجد أي منطقة أخرى تتمتع بحرية تنقل الأشخاص داخل حدودها، بما في ذلك دول مثل الولايات المتحدة أو الهند أو الصين أو سويسرا أو روسيا، تستعين بمصادر خارجية لمراقبة حدودها الخارجية لدولها أو مناطقها. يجب أن تكون مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مهمة جماعية ووطنية.

لذلك، يجب تعزيز الوكالة الأوروبية لمراقبة وحماية الحدود الخارجية (فرونتيكس) بشكل أكبر، ويجب عليها نشر حراس بالاشتراك مع الدول الأعضاء - بما في ذلك على الحدود البحرية والمطارات. يجب على الاتحاد الأوروبي أيضًا إحياء مبادرة عملية صوفيا لمكافحة تهريب اللاجئين في البحرالأبيض المتوسط.

ثانياً، يتعين على أوروبا التعامل مع المهاجرين الاقتصاديين وطالبي اللجوء بشكل منفصل. لقد أدى الجمع بينهم إلى انهيار نظام اللجوء؛ ومن شأن الفصل بين المجموعتين ضمان أن الأشخاص الذين يخافون على حياتهم يمكنهم الاعتماد على مقابلة عادلة لقضيتهم، والتي سيتم من خلالها حماية حقوقهم.

Subscribe now
ps subscription image no tote bag no discount

Subscribe now

Subscribe today and get unlimited access to OnPoint, the Big Picture, the PS archive of more than 14,000 commentaries, and our annual magazine, for less than $2 a week.

SUBSCRIBE

تتطلب تلبية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية في الاتحاد الأوروبي وجود سياسة فعالة للبطاقات الزرقاء أو الخضراء للمهاجرين الاقتصاديين، مع هدف هجرة شامل. ويجب على صناع السياسة إدخال هذا النظام قبل أزمة الهجرة القادمة.

تحقيقا لهذه الغاية، قد يتعين على الاتحاد الأوروبي كسر بعض المحرمات. أولاً، يجب الاعتراف بعدد المهاجرين الاقتصاديين الذين يدخلون سوق العمل في الاتحاد الأوروبي باعتبارها قضية ذات اهتمام مشترك. ثانياً، يجب تحديد سياسة الهجرة ترحب بالمهاجرين. ثالثًا، يجب أن تُسأل الدول الأعضاء عن نوع مساعدات الاتحاد الأوروبي التي سيحتاجونها لتسهيل العملية. وأخيراً، ينبغي النظر في خيار إصدار التأشيرات وتصاريح العمل لتيسير عودة المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم الأصلية.

صحيح، وفقًا لمعاهدة الاتحاد الأوروبي، تدير كل دولة عضو الهجرة من خارج الاتحاد الأوروبي بشكل مستقل. ومع ذلك، فان الموافقة على هدف هجرة شامل على مستوى الاتحاد الأوروبي لن يكون قفزة هائلة لحكومات دول الاتحاد. في المقابل، يمكن أن تحدد الدول الأعضاء البلدان الأصلية وخصائص المهاجرين الاقتصاديين الذين تفضلهم، وموارد ميزانية الاتحاد الأوروبي اللازمة لاستيعابهم. إن امتلاك حق جذب عدد معين من المهاجرين سيصبح بالتالي امتيازًا وليس عبئًا.

على سبيل المثال، تتبع كندا منذ فترة طويلة سياسة هجرة فعالة، مع اختيار المهاجرين وفقًا لبعض المعايير مثل بلد المنشأ، والمهارات المهنية، والفئة العمرية. يمكن لأوروبا أن تفعل الشيء نفسه. 

ثالثًا، يحتاج الاتحاد الأوروبي إلى إصلاح نظام اللجوء الخاص به. بداية، يجب أن يتخلى عن الإصرار لإعادة التوزيع القسري لطالبي اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي. لقد تسبب هذا النهج في تسميم الأجواء في الاتحاد، ولكنه قد يصبح قابلاً للتطبيق بمجرد وضع نظام فعال للحدود واللجوء والهجرة.

بالإضافة إلى ذلك، لا يُتوقع من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حل مشكلة المهاجرين غير الشرعيين الذين يعبرون الحدود الخارجية بمفردها. المخيمات مكتظة، وحقوق المهاجرين إما منتهَكة، أو يتم إرسالهم إلى الشمال من قبل السلطات المُثقلة. يجب أن تكمل مسؤولية دول الاتحاد الأوروبي التي أصبحت نقطة الدخول الأولى للمهاجرين إلى الاتحاد التضامن الأوروبي.

على الاتحاد الأوروبي أيضًا توفير الخبرة والتمويل لمواءمة الممارسات والقدرات الإدارية لوكالات اللجوء الوطنية. عندها فقط سيتم احترام القرارات الوطنية في منطقة شنغن، مما يضمن الحفاظ على منطقة دون حدود داخلية مع حرية تنقل الأشخاص. سيسمح هذا التوافق مع مرور الوقت ببدء معالجة مشتركة لطلبات اللجوء من قبل دول الاتحاد الأوروبي.

رابعا، يجب على الاتحاد الأوروبي إقامة شراكات أقوى وذات منفعة متبادلة مع بلدان المنشأ والعبور. مثل هذه العلاقات ضرورية من أجل التمكين من العودة الفورية لأولئك الذين يتم منعهم بشكل قانوني من دخول الاتحاد الأوروبي. للمساعدة في تأمين التعاون، يجب على الاتحاد الأوروبي تعبئة جميع أدوات السياسة الخارجية، بما في ذلك المساعدات الإنمائية وصناديق الاستثمار، والمبادرات في مجالات الأمن والتجارة والطاقة والزراعة ومصايد الأسماك والعمل المناخي والنقل الجوي والصحة. يمكن أن تكون مستويات الهجرة المستهدفة في الاتحاد الأوروبي (إلى جانب شراكات التدريب للوظائف في أوروبا) عرضًا مثيرًا للاهتمام للبلدان الأخرى المهتمة بالتحويلات المستقرة من المهاجرين.

في الوقت نفسه، على الاتحاد الأوروبي معالجة الأسباب الكامنة وراء الهجرة، ومن بينها: الانفجار السكاني في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى؛ تغير المناخ، الذي يقوض الأمن الغذائي؛ الأوبئة المتكررة؛ والصراعات العرقية؛ ونقص الوظائف.

ينبغي أن تركز مساعدات الاتحاد الأوروبي على استعادة الاستقرار وتقليل المخاطر من خلال الحفاظ على الأمن، ومرونة المجتمع، والحكم الجيد. سيؤدي النجاح في هذا المجال إلى زيادة أمان الاستثمارات مع إطلاق إمكانيات التمويل الخاص والمحلي، وبالتالي تمكين الاقتصادات الوطنية من النمو وخلق فرص العمل وتقديم حلول بديلة للهجرة.

تتمتع المفوضية الأوروبية الجديدة بفرصة لتوجيه الاتحاد الأوروبي بعيداً عن ردود الفعل السريعة على أزمات الهجرة ونحو نهج أكثر تماسكًا ومستدامًا، سواء داخل الاتحاد أو خارجه. وهي لا تستطيع تفويت هذه الفرصة.

https://prosyn.org/8hV9gMCar;
  1. bildt70_SAUL LOEBAFP via Getty Images_trumpukrainezelensky Saul Loeb/AFP via Getty Images

    Impeachment and the Wider World

    Carl Bildt

    As with the proceedings against former US Presidents Richard Nixon and Bill Clinton, the impeachment inquiry into Donald Trump is ultimately a domestic political issue that will be decided in the US Congress. But, unlike those earlier cases, the Ukraine scandal threatens to jam up the entire machinery of US foreign policy.

    13