fischer165_Getty Images_europe Getty Images

أي نوع من القوى العظمى ينبغي لأوروبا؟

برلين ــ كانت الحرب العالمية الثانية، فضلا عن فترة تفكيك الاستعمار التي أعقبتها، كفيلة بوضع حد لهيمنة قوى أوروبا العظمى على العالم والتي دامت قرونا من الزمن. فبعد عام 1945، لم تكن أي من القوى العالمية ــ الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي ــ أوروبية، وقد وثبت وفرة من الدول القومية المستقلة حديثا إلى خشبة المسرح العالمي.

بعد أن حققت انتصارات في كل من منطقة المحيط الهادئ وأوروبا، كانت الولايات المتحدة وحدها تتمتع بالقدر الكافي من القوة لتزويد الغرب الذي كان لا يزال مهيمنا بنظام سياسي واقتصادي. وقد وفرت أميركا الحماية العسكرية والدعم للتعاون السياسي والتجارة الحرة، في حين سعت بقية دول العالم الغربي إلى التغلب على قوى القومية والنزوع إلى سياسات الحماية.

كما أنشأت أميركا مؤسسات دولية قائمة على القواعد. وفي أوروبا، تطور هذا الإطار المتعدد الأطراف في نهاية المطاف ليتحول إلى نظام جديد يتألف من الدول الأوروبية (الغربية): الاتحاد الأوروبي اليوم. وفي أعقاب تفكك الاتحاد السوفييتي في يوم عيد الميلاد من عام 1991، أصبحت الولايات المتحدة القوى العظمى الوحيدة في العالم ــ وسرعان ما أفرطت في بسط نفوذها. ثم انتهت اللحظة الأحادية القطبية بمغامرة غزو العراق الخرقاء بقيادة الولايات المتحدة في عام 2003 ــ وهي الدولة التي ظلت الولايات المتحدة تحاول تخليص ذاتها منها لأكثر من عقد من الزمن.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

https://prosyn.org/y3SmoHBar