4

صراع الاجيال في اوروبا

لندن- بينما تتحول أزمة اوروبا المالية من حاده الى مستعصية فإن النزاع المتعلق بمن سوف يتحمل تكلفة حل تلك الازمة قد أدت الى ظهور جيل جديد من الحركات السياسية ففي ما يسمى المناطق الواقعة على الاطراف هناك سياسيون مغرورون يوعدون السكان ببديل عن التقشف وفي الدول الرئيسة في منطقة اليورو يدعو هولاء لحماية دافعي الضرائب من مطالبات لا تنتهي من اجل اعانة الدول المدينة . ان الطريقة التي سوف يرد فيها قادة اوروبا على هولاء المتحدين السياسيين الجدد سوف تحدد ما اذا كان الاتحاد النقدي سوف يستقر او يتمزق .

ان الجزء الاكبر من النخب السياسية في اوروبا يعتبر مؤيد قوي للاندماج ونظرا لان معظم تلك النخب تنتمي الى جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية فهم يدركون فوائد اوروبا تنعم بالسلام وفي التسعينات فإن نسخ مختلفة من الاندماج الاوروبي ادت الى تسوية تنطوي على المشاكل ومن اجل تأمين الدعم الفرنسي لاعادة توحيد المانيا وافقت المانيا على خلق اتحاد نقدي ولكن ليس اتحاد مالي والان تعاني اوروبا من عواقب هذه الصفقة الخاسرة .

وفي الوقت نفسه فإن القادة الاوروبيين يتعرضون لضغوطات من جيل جديد من الناخبين والذين كبروا في ظل انهيار سور برلين .ان زوال الستار الحديدي اعطى الغرب حرية الوصول الى مورد هائل من العمالة الرخيصة في شرق اوروبا. ان ما تبع ذلك من صعود للصين قد ادى الى توسيع هذا المورد وكان ذروة ذلك دخول الصين لمنظمة التجارة الدولية سنة 2001 وكنتيجة لذلك فإن العديد من اقتصادات اوروبا قد بدأت بالتأخر عن غيرها.

لقد كان القادة الاوروبيون يأملون بإن الاتحاد النقدي سوف يساعد الاقتصادات الاوروبية الاقل تنافسية على اللحاق بالدول الاغنى في الشمال وخلال العقد الاول لتلك الوحدة ظاهريا كان اداء اليورو جيدا وكما غطى تمويل الرهن العقاري الرخيص على العيوب المتعلقة بانعدام المساواة الاقتصادية المتزايده في الولايات المتحدة الامريكية فإن رأس المال الرخيص من الشمال قد عمل على تسريع الاندماج الاقتصادي الظاهري في اوروبا.