0

التحيز الأوروبي يمثل أمام المحكمة

تُـرى ما هي قيمة المعاهدات الأوروبية الرامية إلى ضمان العدالة القانونية لكافة المواطنين في الوقت الذي تتعرض له مجموعات كاملة من المواطنين للتمييز على نحو منتظم؟ هذا هو السؤال الذي تواجهه محكمة حقوق الإنسان الأوروبية ( ECHR ) هذا الأسبوع بينما تبدأ هيئتها العليا، المؤلفة من سبعة عشر قاضياً، النظر في استئناف حكم أولي يرفض مزاعم التمييز ضد الغجر، والذي كانت السلطات التعليمية في جمهورية التشيك قد أصدرته في وقت سابق.

إن كافة الدول الأوروبية أعضاء في المجلس الأوروبي، ولقد وقعت جميعها على المعاهدة الأوروبية الخاصة بحقوق الإنسان، كما تبنت تسع وثلاثون دولة، من أصل الدول الست والأربعين الموقعة، معاهدة إطار العمل الخاصة بحماية الأقليات الوطنية، ووافقت 14 دولة على تعديل البروتوكول الثاني عشر الخاص بحظر التمييز. وعلى الرغم من كل ذلك فما زالت ظروف العديد من الغجر المعيشية مروعة.

وعلى الرغم من أن التقارير الأخيرة الصادرة في العام 2006 عن مركز مراقبة العنصرية وكراهية الأجانب التابع للاتحاد الأوروبي ومجلس مفوضي حقوق الإنسان الأوروبي قد لاحظت حدوث بعض التحسن، إلا أنها أشارت إلى ركود ظروف الغجر المعيشية، إن لم يكن تدهورها. فما زال الغجر ضحايا للتمييز فيما يتصل بالإسكان، والتوظيف، والرعاية الصحية، والتعليم، على الرغم من الجهود المحلية الملموسة والتي يدعمها المجلس الأوروبي.

ويشكل التمييز على المستوى التعليمي أهمية خاصة نظراً لتأثيره العميق على حياة ضحاياه. وفي أشد الحالات تطرفاً يصبح النظام التعليمي ذاته عُـرضة للتمييز: المدارس المعزولة في المعسكرات النائية؛ والفصول المخصصة لأطفال الغجر في المدارس العادية؛ وارتفاع نسبة أطفال الغجر في الفصول المخصصة للأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعليم.