European Parliament/Pietro Naj-Oleari

كلب أوروبا في ساعات الظلام

بروكسل ــ يبدو أن المفوضية الأوروبية الجديدة برئاسة جان كلود يونكر تنطلق إلى بداية وعرة عصيبة. ولكن لا أحد يستطيع أن يستشف هذا من قراءة عناوين الأخبار الرئيسية. ولكن كما أدرك شيرلوك هولمز فإن الكلب الذي لا ينبح ليلاً لا يلاحظه أحد. وفي حالة أوروبا، فإن القواعد المالية للاتحاد الأوروبي هي القضية، ويتعين على المفوضية ــ كلب حراسة الاتحاد الأوروبي من حيث المبدأ ــ أن تنبح بصوت عال إذا استهزأ أحد بهذه القواعد.

في الشهر الماضي، بدا العواء لا مفر منه بعد تقديم بلدين كبيرين عضوين في الاتحاد الأوروبي، إيطاليا وفرنسا، خطط الميزانية لعام 2015، والتي تضمنت انتهاكات واضحة لتعهدات الحكومة في البلدين بمواصلة برامج التقشف. في البداية رفضت اللجنة الميزانيتين كما ينبغي لها بسبب عدم توافقهما مع قواعد ميثاق الاستقرار والنمو للاتحاد الأوروبي. ولكن بعد ذلك حدث شيء لا يقل "غرابة" عن قصة آرثر كونان دويل. ففي غضون أيام، أدخلت إيطاليا وفرنسا تعديلات مصغرة على الميزانية تعادل نحو 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي، وكتب وزير المالية في كل من البلدين إلى المفوضية أن الميزانية لابد أن تحظى بالموافقة الآن. ولم ترد المفوضية، الأمر الذي جعل قادة فرنسا وإيطاليا يزعمون أنهم، وليس البيروقراطيين في بروكسل، كانت لهم الكلمة الأخيرة.

والواقع أن أحدث التوقعات تعكس نتائج أسوأ بالنسبة لفرنسا وإيطاليا هذا العام مقارنة بما تعهدا به في الأصل، حيث من المنتظر أن يسجل عجز فرنسا زيادة طفيفة في عام 2015، ومن المتوقع أن ينحدر العجز المعدل دورياً في إيطاليا. ويصف ميثاق الاستقرار والنمو تحسناً سنوياً بنسبة لا تقل عن 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي سنويا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/SHp0KTk/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.