39

أوروبا على الهامش

ميونخ إن النظام العالمي الليبرالي الذي ساعد في إستقرار العالم منذ نهاية الحرب الباردة يتعرض لضغوط .إن روسيا الإنتقامية والفوضى في الشرق الأوسط والتوترات في بحر الصين الجنوبي هي جميعها أعراض لنظام قد بدأ بالتفكك .

إن الإشياء التي تحرك إنعدام الإستقرار كثيره وهي تشمل التحول في القوة الإقتصادية من الغرب إلى الشرق وضعف المؤسسات الرسمية وإنتشار الإستياء في الديمقراطيات الغربية ولكن فوق ذلك كله هناك تطوران رئيسيان ساهما في تآكل النظام العالمي الليبرالي: إنسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من القيادة العالمية وإزمة أوروبا الطويلة.

لقد ظهرت إشارات مؤخرا بإن الولايات المتحدة الأمريكية قد بدأت بإعادة فرض نفسها فبعد ست سنوات من "القيادة من الخلف"ووضع خطوط حمراء لا معنى لها ،بدأ الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالبحث عن ترتيبات مبتكرة ومرنه- دبلوماسية وعسكرية- من أجل التعامل مع التهديدات العالمية.

في سنة 2015 لعبت إدارة أوباما دورا حيويا في التوصل لإتفاقية باريس للمناخ بالإضافة إلى الصفقة المتعلقة بالحد من برنامج إيران النووي وفي الإسبوع الماضي كشف وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر عن ميزانية عسكرية مقترحة لسنة 2017 والتي ضمت خططا لموقف عالمي قوي. لقد شمل الطلب تمويل العمليات البحرية في آسيا وإعادة تزويد الترسانة العسكرية والتي نضبت في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية بالإضافة إلى الإلتزام بالإبتكار التقني.