11

أم التهديدات

باريس - كتب عالم النفس د. جورج وينيكوت في أوائل القرن العشرين: "قل لي ماذا يخيفك وسأقول لك ما حدث لك". يبدو ذلك واضحا، حتى يعتبر المرء كم أشياء حدثت له- وكم هناك من خوف.

لعدد الهائل من التهديدات التي تواجه العالم اليوم تذكرنا بمهازل الشخصيات المأساوية للكاتب لويجي بيرانديللو. في الغرب، يركز البعض على التطرف الديني - على وجه الخصوص، والأعمال الإرهابية، التي ترتكب باسم الإسلام.

ويوجه آخرون أنظارهم لروسيا، محذرين من حرب باردة جديدة، وصار هذا واضحا بالفعل في أوروبا الشرقية وعالم الإنترنت. ويصرح البعض الآخر، في ظل صعود الشعبوية اليمينية الضارية في الولايات المتحدة وأجزاء من أوروبا، أن الخطر الحقيقي يكمن في الداخل.

حتى أولئك الذين يدركون كل هذه التهديدات يجتهدون من أجل تحديد الأولويات – وهو شيء حيوي لمعالجتها. مثلا، إذا كان الإرهاب الإسلامي هو الخطر الرئيسي، فقد يكون من المنطقي بالنسبة للغرب التحالف مع روسيا في مجال مكافحة الإرهاب.