7

بنوك أوروبية في غيبوبة

بروكسل ــ تُرى ماذا ألم ببنوك أوروبا؟ الإجابة المختصرة على هذا التساؤل هو أن القطاع المصرفي أضخم مما ينبغي، وأن رأسماله ضئيل للغاية، وأنه يحتوي على عدد أكبر مما ينبغي من اللاعبين الذين يفتقرون إلى نموذج عمل صالح للأمد البعيد. والواقع أن امتزاج العاملين الأخيرين ــ وفرة مفرطة من البنوك مع غياب وسيلة مستدامة لتحقيق الربح ــ هو مكمن المشكلة الأشد خطورة والأكثر صعوبة.

ويُعَد حجم القطاع المصرفي مدعاة للقلق لأن أي مشكلة يتعرض لها في ظل التزامات دين تجاوزت 250% من الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو من شأنها أن تثقل كاهل الموازنات العامة. وباختصار فإن القطاع المصرفي في أوروبا قد يكون ضخماً إلى الحد الذي يتعذر معه إنقاذه.

ومن الممكن علاج نقص رأس المال عن طريق ضخ أسهم جديدة. ولكن كلما كان حجم القطاع المصرفي أكبر كلما أصبح هذا العلاج أكثر صعوبة. والأمر الأكثر أهمية أنه من غير المنطقي أن نضع رأسمال جديد في البنوك العاجزة عن تحقيق أي أرباح في المستقبل المنظور.

والواقع أن الصعوبات التي تواجهها بلدان جنوب أوروبا معروفة، ولكنها تختلف بشكل جوهري من بلد إلى آخر. وفي أسبانيا، أصدرت البنوك تاريخياً قروض رهن عقاري لمدة ثلاثين عاماً بأسعار فائدة يتم تحديدها وفقاً لمعدلات الإقراض بين البنوك، مثل يوريبور، مع فارق بسيط (أقل من 100 نقطة أساس غالبا) مثبت طيلة مدة الرهن العقاري.