Margaret Scott

أوروبا وعجز الرؤى

باريس ـ في الجزء الغربي من أوروبا ـ الجزء الذي أسماه وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفيلد على نحو لا يخلو من تعمد الأذى "أوروبا القديمة" ـ تمر كل الحكومات تقريباً بمتاعب سياسية عميقة. وقد يكون الاستثناء الوحيد متمثلاً في الحكومة الائتلافية الجديدة في المملكة المتحدة ـ في الوقت الحالي على الأقل. وفي بلدان الاتحاد الأوروبي الكبرى تدنت مستويات شعبية الزعماء ـ نيكولا ساركوزي في فرنسا، وسيلفيو بيرلسكوني في إيطاليا، وأنجيلا ميركل في ألمانيا، وخوسيه ليويس رودريجيس ثاباتيرو في أسبانيا ـ إلى حوالي 25% أو أسوأ.

وأياً كانت الانتماءات السياسية لهؤلاء الزعماء ـ من المحافظين مثل ساركوزي، أو من المسيحيين الديمقراطيين مثل ميركل، أو من الشعوبيين اليمينيين مثل بيرلسكوني، أو من الاشتراكيين مثل ثاباتيرو ـ فمن الواضح أن هذه الانتماءات لم تعد تشكل تأثيراً يُذكَر. فما دمت تشغل منصباً في أوروبا في هذه الأيام فإن هذا يعني أنك واقع في مأزق لا محالة.

ولكن كيف تدهورت الأمور إلى هذا الحد؟ يبدو أن الأزمة الاقتصادية تقدم لنا التفسير الأكثر وضوحاً هنا، ولكنه ربما كان أكثر وضوحاً مما ينبغي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/RAFPkOb/ar;