Tim Brinton

آن الأوان لكي تتعلم أوروبا الدرس

برينستون ـ إن الأزمات تشكل فرصة للتعلم. فعلى مدى القرنين الماضيين، باستثناء فترة الكساد الأعظم في ثلاثينيات القرن العشرين، كانت الأزمات المالية الكبرى تنشأ في البلدان الفقيرة وغير المستقرة، والتي كانت في احتياج آنذاك إلى إدخال تعديلات كبرى على سياساتها. أما أزمة اليوم فقد انطلقت من البلدان الصناعية الغنية ـ ليس فقط بقروض الرهن العقاري الثانوي في الولايات المتحدة، بل وأيضاً في ظل سوء إدارة البنوك والديون العامة في أوروبا. ما الذي قد تتعلمه أوروبا من دروس إذن، وما مدى أهمية هذه الدروس بالنسبة لبقية العالم؟

إن المشاكل المعاصرة التي تواجه أوروبا شبيهة إلى حد مذهل بمشاكل تعرض لها المحيط الخارجي للاقتصاد العالمي في فترات سابقة. ففي خضم موجات متتالية من الأزمات المؤلمة ـ في أميركا اللاتينية في الثمانينيات، ثم شرق آسيا بعد عام 1997 ـ تعلمت البلدان نهجاً أفضل في التعامل مع السياسة الاقتصادية وعملت على تطوير إطار عمل أكثر استدامة في إدارة ديون القطاع الخاص. واليوم حان دور أوروبا.

إن الأزمة الأوروبية تأتي في دائرة كاملة. ففي مستهل الأمر كانت أزمة مالية، ثم تحولت إلى أزمة ديون عامة كلاسيكية بعد تدخل الحكومات لضمان التزامات البنوك. وهذا بدوره أدى إلى خلق مجموعة جديدة من المخاوف بالنسبة للبنوك المفرطة التعرض للديون الحكومة التي يفترض أنها آمنة. ولم تعد الديون السيادية تبدو مستقرة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Vjy2f0O/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.