أوروبا والعطلة القصيرة

نيويورك ــ منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، خفض البنك المركزي الأوروبي تحت قيادة رئيسه الجديد ماريو دراجي أسعار فائدته وأخذ على عاتقه ضخ دفعتين من السيولة تجاوزت قيمتهما تريليون يورو إلى النظام المصرفي في منطقة اليورو. ولقد أدى هذا إلى انخفاض مؤقت للضغوط المالية التي تواجه الدول التي تهددها مخاطر الديون والواقعة على المحيط الخارجي لمنطقة اليورو (اليونان، وأسبانيا، والبرتغال، وإيطاليا، وأيرلندا). فانخفض بشكل حاد خطر هروب السيولة من النظام المصرفي في منطقة اليورو، وانخفضت تكاليف التمويل بالنسبة إيطاليا وأسبانيا بعد المستويات غير القابلة للاستمرار التي بلغتها في الخريف الماضي.

وفي الوقت نفسه تجنبت اليونان التخلف الفني عن سداد ديونها، وعملت على تنفيذ عملية ناجحة لإعادة هيكلة لديونها العامة، ولو أنها كانت عملية قسرية. وبث الاتفاق المالي الجديد ــ والحكومات الجديدة في اليونان وإيطاليا وأسبانيا ــ الأمل في الالتزام الموثوق بالتقشف والإصلاح البنيوي. وكان القرار القاضي بالجمع بين صندوق إنقاذ منطقة اليورو الجديد (آلية الاستقرار الأوروبي) والصندوق القديم (مرفق الاستقرار المالي الأوروبي) سبباً في زيادة حجم جدار الحماية في منطقة اليورو إلى حد كبير.

ولكن شهر العسل الذي أعقب ذلك مع الأسواق كان قصيرا. فقد بدأت الفوارق في أسعار الفائدة بالنسبة لإيطاليا وأسبانيا في التباعد من جديد، في حين ظلت تكاليف الاقتراض بالنسبة للبرتغال واليونان مرتفعة طيلة الوقت. ومن المؤكد أن الركود في الدول الواقعة على أطراف منطقة اليورو يزداد عمقاً ويتحرك باتجاه القلب، وبالتحديد باتجاه فرنسا وألمانيا. والواقع أن الركود سوف يتفاقم سوءاً طيلة هذا العام، لأسباب عديدة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/UTIhMcc/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.