أوروبا ودومينو الهلاك

بروكسل ـ لقد انتشر الخوف من العدوى في مختلف أنحاء أوروبا. والآن ينظر العديد من المحللين إلى اليونان باعتبارها أول أحجار الدومينو المحتمل سقوطها في سيناريو يسير على النحو التالي: تدابير التقشف اليونانية لا تكفي، فتتفاقم أزمة الديون، وينتشر خطر العجز عن سداد الديون السيادية إلى بلدان أوروبية أخرى. ومع سقوط حجر الدومينو اليوناني فإن دولاً مثل البرتغال وأسبانيا وإيطاليا سوف تبدأ في التعثر، وسوف تتحول الأزمة الاقتصادية الخفيفة إلى كارثة أوروبية كبرى.

وهذا الرأي يشير إلى أن العديد من البلدان الأخرى قد تضطر إلى المسارعة بمساعدة "أخوانهم الأوروبيين" ـ سواء كانت برلين أو أي عاصمة أوروبية أخرى راغبة في ذلك أو لم تكن. وفي نهاية المطاف قد تضرب أزمة الديون السيادية الاقتصاد الحقيقي، وقد تنتهي الحال بأوروبا إلى حلقة مفرغة من العجز، وانخفاض معدلات النمو، وارتفاع معدلات البطالة إلى عنان السماء، وتدني القدرة على المنافسة.

ومن الواضح أن هذا هو السيناريو الذي يريد الجميع ـ باستثناء بعض المضاربين ـ أن يتجنبوه. وبعد أن وافقت قمة الاتحاد الأوروبي الأخيرة على خطة "الملاذ الأخير" لإنقاذ بلدان منطقة اليورو التي تواجه خطر العجز عن سداد الديون السيادية، فقد أصبحت احتمالات تحقق ذلك السيناريو أقل ترجيحاً. ولكن نظرية أحجار الدومينو السائدة ليست كاملة. ذلك أن الأزمة قد تخلف تأثيرات اجتماعية وسياسية تتجاوز المجالات الاقتصادية بكافة أبعادها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/9SQmagq/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.