Paul Lachine

البنك المركزي الأوروبي في البحر

نيوبورت بيتش ـ إن التقليديين في البنك المركزي يعانون من قدر عظيم من الحيرة. فكيف يذهب البنك المركزي الأوروبي، وهو مؤسسة ألمانية في الأساس، إلى العمل الآن في تجارة شراء السندات الحكومية التي تصدرها خمسة بلدان من بلدانه الأعضاء السبعة عشر؟ ولماذا تعمل هذه السلطة النقدية وكأنها وكالة مالية؟ أليس من المفترض في البنك المركزي الأوروبي أن يكون كياناً مستقلاً على الصعيد السياسي ومؤسسة مستقلة من الناحية التشغيلية وملتزمة بمكافحة التضخم والحفاظ على العملة؟

حسنا، نعم وكلا. وهذه الإجابة تشهد على الواقع المزعج المتمثل في العمل المصرفي المركزي في عصرنا الحديث (أو بتعبير أكثر دقة، العمل المصرفي المركزي في عالم ما بعد الفقاعات وأعباء الديون والمخاوف المتعلقة بالديون السيادية). كما تلقي الضوء على لعبة النهاية التي بدأت تتبلور الآن في منطقة اليورو المرتبكة وغير المستقرة.

وهنا تصلح صناعة السفر عبر البحار كقياس يبسط بعض التعقيدات. فلنتخيل معاً أن سفينة رشيقة تابعة لحرس السواحل استدعيت لإنقاذ قارب متعثر مقبل على الغرق. وبينما تجري عملية الإنقاذ، يكتشف القائمون على السفينة العسكرية أنهم لابد وأن يسارعوا أيضاً إلى إنقاذ قاربين آخرين، أضخم حجما. فتستجيب السفينة العسكرية للنداء الثاني ولكن ليس قبل أن يتلقى القبطان تأكيدات واضحة بأن سفينة أخرى أضخم حجماً قادمة للمساعدة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/Yu152cx/ar;