أوروبا والتخبط الطموح

بروكسل ــ في أعقاب تصاعد أزمة اليورو والقرارات التي اتخذت في قمة الاتحاد الأوروبي الأخيرة، وبخاصة التزام زعماء الاتحاد الأوروبي بالشروع في السير على الطريق "نحو إنشاء اتحاد اقتصادي ونقدي حقيقي"، حان الوقت لطرح السؤال حول وماذا بعد. وأياً كانت النتيجة النهائية، فإن الأزمة الحالية سوف تعمل بشكل جوهري على صياغة مستقبل التكامل الأوروبي.

في أسوأ السيناريوهات، قد تتسبب أزمة الديون السيادية في انهيار منطقة اليورو، وما يترتب على هذا من تأثيرات سلبية مباشرة على الاتحاد الأوروبي ذاته. ولكن مما يدعو إلى التفاؤل أن هذا السيناريو لا يزال يبدو غير مرجح ــ حيث تبدو دول الاتحاد الأوروبي داخل وخارج منطقة اليورو حريصة على تجنب التداعيات الاقتصادية والمالية والسياسية والاجتماعية الهائلة التي يعنيها مثل هذا السيناريو. ولكن خطر التفكك يزداد حجماً بمرور الوقت، ولا يمكننا أن نستبعد مثل هذه النتيجة اليوم.

ومن ناحية أخرى، يبدو من غير المرجح أن تكون الدول الأعضاء جاهزة وقادرة على إنجاز قفزة عملاقة نحو "الولايات المتحدة الأوروبية" ــ كيان فيدرالي حقيقي حيث توافق بلدان الاتحاد الأوروبي على التخلي عن السيادة الوطنية على نطاق غير مسبوق.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/n1dkXUJ/ar;