George Segal breadline sculpture Jennuine Captures/Flickr

دُعاة الكساد

بيركلي ــ في الأيام الأولى من الأزمة الاقتصادية الراهنة، كنت أتبع في محادثاتي خطاً ينال الاستحسان والتصفيق في بعض الأحيان، ويثير الضحك غالبا، ويعطي الناس دائماً سبباً للتفاؤل. فكنت أقول إن صناع السياسات، في ضوء تجربة أوروبا والولايات المتحدة في ثلاثينيات القرن العشرين، من غير الممكن أن يرتكبوا نفس الأخطاء التي ارتكبها أسلافهم أثناء أزمة الكساد الأعظم، وأننا هذه المرة سوف نرتكب أخطاءً جديدة وأقل خطورة كما نأمل.

ولكن للأسف، تبين أن هذا التكهن كان بعيداً عن الصواب. فلم يصر صناع السياسات في منطقة اليورو على تكرار نفس أخطاء الثلاثينيات الفادحة فحسب؛ بل إنهم يستعدون الآن لتكرارها بطريقة أكثر وحشية، وأشد مبالغة وتوسعا. والحق أنني لم أتوقع ذلك قط.

عندما اندلعت الأزمة اليونانية عام 2010، تصورت أن دروس التاريخ كانت واضحة إلى الحد الذي يجعل الطريق إلى الحل واضحاً ومباشرا. وكان المنطق بسيطاً وواضحا. فلو لم تكن اليونان عضواً في منطقة اليورو، فإن أفضل خيار كان ليصبح التخلف عن السداد، وإعادة هيكلة الدين، وخفض قيمة عملتها. ولكن لأن الاتحاد الأوروبي لم يكن يريد أن تخرج اليونان من منطقة اليورو (والذي كان ليشكل انتكاسة كبرى لأوروبا كمشروع سياسي)، فكان من الواجب أن تمنح اليونان ما يكفي من المساعدات والدعم والإعفاء من الديون والمساعدة في سداد الأقساط لتعويضها عن أي مزاياً قد تكتسبها بالخروج من الاتحاد النقدي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/ecJTe2E/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.