Refugee children from Syria Oxfam International/Flickr

أوروبا وفرصة المهاجرين

روما ــ ما كان ينبغي لما يسمى أزمة اللاجئين في أوروبا أن تتحول إلى حالة طوارئ أبدا. ولا يجب أن يشكل استيعاب مليون شخص من طالبي اللجوء تحدياً كبيراً للاتحاد الأوروبي ــ المساحة التي يعيش عليها 500 مليون مواطن والتي ترحب بأكثر من ثلاثة ملايين مهاجر كل عام. ولكن من المؤسف أن الافتقار إلى الاستجابة المنسقة تسبب في تحويل مشكلة يمكن التحكم فيها وإدارتها إلى أزمة سياسية حادة ــ الأزمة التي حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بحق من قدرتها على تدمير الاتحاد الأوروبي.

الواقع أن أغلب بلدان الاتحاد الأوروبي تركز بأنانية على مصالحها الخاصة. ويعمل هذا على تأليبها ضد بعضها البعض، ويستحث حالة من الذعر، وهو ما من شأنه أن يعرض اللاجئين لقدر أعظم من المخاطر. ومن الواضح أن وضع خطة شاملة ذكية من شأنه أن يهدئ المخاوف. ولكن ما حدث بدلاً من ذلك هو أن أوروبا فضلت البحث عن كبش فداء ــ وكانت اليونان أحدث البلدان المستهدفة باللوم.

فقد اتُهِمَت اليونان بعدم بذل القدر الكافي من الجهد لمعالجة وتسكين اللاجئين. ولكن من غير المعقول، حتى لو لم تكن اليونان كسيحة بفِعل الأزمة الاقتصادية، أن ننتظر من دولة صغيرة منفردة أن تتحمل العبء وحدها ــ وخاصة في عام حيث من المتوقع أن يعبر أراضيها 800 ألف لاجئ. إنها مشكلة أوروبية وعالمية، وليست مشكلة يونانية وحسب.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/H08s6xq/ar;