Migrant ship Coast Guard News/Flickr

أوروبا وفقدان ذاكرة اللجوء

برشلونة ــ بعد الحرب العالمية الأولى، عندما تحول الملايين من المدنيين الأوروبيين إلى لاجئين، واضطروا إلى الخروج من ديارهم وأوطانهم بسبب احتلال عدو لأرضهم أو ترحيلهم، تم إنشاء نظام دولي لتنسيق الاستجابات الفعّالة وتخفيف المعاناة عن أولئك الذين اقتلعوا من أرضهم. وبعد قرن من الزمان، يشهد العالم أزمة لاجئين أخرى، وهذه المرة، أوروبا هي التي تملك القدرة اللازمة لتوفير ملاذ آمن لليائسين. ولكن أوروبا لم ترتفع إلى مستوى المسؤولية، حيث فشلت أغلب استجاباتها في مجاراة إلحاح الموقف.

ففي غضون الأشهر الأولى فقط من عام 2015، حاول أكثر من 38 ألف شخص الوصول إلى أوروبا عن طريق البحر الأبيض المتوسط من شمال أفريقيا. وقد توفي نتيجة لهذا نحو 1800 شخص ــ أكثر من ضعف عدد الوفيات المماثلة في عام 2013 بالكامل.

والأمر المحبط المخيب للآمال هو أن العديد من الأوروبيين استجابوا لهذه الأزمة الإنسانية، التي تشبه إلى حد كبير الأزمة التي تحملتها أوروبا قبل قرن من الزمان، بمعارضة قبول بلدانهم لأي عدد إضافي من اللاجئين. كيف نسينا ماضينا بهذه السرعة؟

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/42cPL8c/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.