George Ourfalian/AFP/Getty Images

يوم الحساب في حلب

باريس ــ يتعين علينا أن نوقف المجزرة في حلب. وبأي ثمن، علينا أن نوقف القصف المكثف العشوائي المستهتر ــ والأسوأ ذلك القصف العمدي الذي يستهدف في المقام الأول المدنيين، والقوافل الإنسانية، والمستشفيات ــ الذي استأنفته قوات بشار الأسد وروسيا بكل شِدة على وحول المدينة التي كانت ذات يوم الأكثر اكتظاظا بالسكان في سوريا.

يجب علينا أن نضع حدا في الأيام (إن لم يكن الساعات) المقبلة لأمطار الفولاذ، والقنابل العنقودية والفسفورية، وبراميل الكلور التي يجري إسقاطها من طائرات هليوكوبتر حكومية تحلق على ارتفاعات منخفضة فوق الأجزاء الأخيرة من مدينة حلب التي يسيطر عليها متمردون معتدلون. ولا يجوز للعالَم، والأنظمة الديمقراطية في طليعته، أن يتقاعس عن الاستجابة للصور المروعة التي يبثها الشهود القلائل المتبقين هناك.

إنها صور لجثث أطفال ضامرة متخشبة؛ لمصابين بُتِرَت أطرافهم بسبب الافتقار إلى الأدوية على يد أطباء يائسين سُرعان ما تحصد المجزرة أرواحهم هم أنفسهم؛ لنساء مزقت أجسادهن نيران الصواريخ، كما حدث في سراييفو قبل 24 عاما، بينما كن ينتظرن دورهن في الطابور لشراء اللبن أو الخبز؛ لمتطوعين أُسقِطوا عندما كانوا يحفرون خلال الأنقاض بحثا عن ناجين؛ لكائنات بشرية مستنزفة القوى، تعيش بين القذارة والنفايات، وتودع الحياة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/ntBVCNa/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.