ARMEND NIMANI/AFP/Getty Images

مواجهة تهديد المهاجرين للاتحاد الأوروبي

مدريد ــ يبدو أن الاتحاد الأوروبي يعشق إعطاء الإنذارات النهائية لنفسه، مثل الموعد النهائي بعد عامين لمفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أو تصريح رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عند توليه منصبه بأن مفوضيته هي "مفوضية الفرصة الأخيرة". ومن المؤسف أن قادة أوروبا نادرا ما يتابعون إلى النهاية أفضل خططهم. ولكن عندما يتعلق الأمر بالهجرة، فربما لا يكون لديهم أي فرصة للاختيار.

لقد أصبحت المسألة أشبه بسيف داموقليس المسلط على الرقاب في الاتحاد الأوروبي. فهي تباعد بين كل خطوط الصدع: بين الدولة والمجتمع، وبين الأمن والانفتاح، وبين الهوية الوطنية والهوية الأوروبية، وبين القيم الاجتماعية والمصالح الاقتصادية أو الاستراتيجية. ونتيجة لهذا فإن الهجرة، أكثر من أي من التحديات الأخرى العديدة التي يواجهها الاتحاد الأوروبي اليوم، قادرة على تدمير المشروع الأوروبي.

بطبيعة الحال، أثبت الاتحاد الأوروبي في كثير من الأحيان أن الغَلَبة تكون للقصور الذاتي عندما تتفاقم الأمور. ولكن نظرا لإلحاح أزمة الهجرة اليوم، فلن يتمكن حتى الاتحاد الأوروبي من إيجاد طريقة للخروج من الأزمة. وإذا حاول فلن تُفضي محاولاته إلا إلى تفاقم المشكلة، وتآكل الأسس التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي ذاته. وعلى سبيل التغيير، لم يعد أمام قادة أوروبا إلا أن يتحركوا أو يصمتوا إلى الأبد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/f5IRsDi/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.