9

تحرك اوروبا ضد حرية التنقل

برينستون- ان القضية الاكبر التي لم تحل بعد في الاتحاد الاوروبي هي قضية حرية التنقل. لقد كان الهدف من عملية التكامل تسهيل عملية التنقل بين بلد واخر بالنسبة للاوروبيين وجعلها اكثر جذبا وطبقا لهذه الرؤية فإن سكان الاتحاد الاوروبي سوف يخسرون الدولة ويكسبون القارة ولكن بعض النتائج الاخيره للانتخابات توحي بإنهم اكثر قلقا من خسارة الدولة .

منذ ان ازال القانون الاوروبي الموحد لسنة 1986 القيود على العمل في الدول الاعضاء الاخرى كان في القارة سوق عمل واحد- على الاقل نظريا. لقد كانت هذه سياسة تتلائم مع اجزاء اخرى من اجندة التكامل. ان قدرة اليورو على العمل كعملة موحدة تتطلب سوق عمل مرن يستطيع العمال فيه التأقلم مع الصدمات الاقليمية وذلك بالتنقل.

لكن فقط بعد الازمة المالية العالمية تمكنت الهجرة الاوروبية من الانطلاق وكانت النتيجة ردة فعل عكسية ضدها ،اولا في البلدان المستهدفه والان في بلدان المنشأ كما توحي بذلك الانتخابات الرئاسية البولنديه والتي انتهت مؤخرا وبينما يتصاعد الجدل حول الهجره انتهى المطاف باولئك الذين هاجروا واولئك الذين بقوا في اوطانهم بان اصبحوا قوميين بدلا من ان يكونوا اوروبيين.

يبدو من الوهلة الاولى ان نتائج الانتخابات الاخيره في فرنسا وانجلترا تعطي الانطباع بإن موضوع الهجرة الاوروبية لم يعد من القضايا الساخنة فالجبهة الوطنية الفرنسية حققت نتائج سيئة في الانتخابات الاقليمية مقارنة باليمين المؤيد لاوروبا وبعد ذلك انغمس الحزب بفضائح واقتتال حاد بين رئيسة الحزب مارين لوبين ووالدها المؤسس جان ماري لوبين (والذي تم طرده في نهاية المطاف).