4

العوائق أمام الاستثمار طويل الاجل في اوروبا

امستردام –ان احد التحديات الرئيسه التي تواجه الاقتصاد الأوروبي هو نقص السيولة في اسواق رأس المال فيها فمنذ الازمة المالية العالمية سنة 2008 تم وضع اعداد هائله من الاحكام الجديده، ومن أجل تسهيل الاستثمار طويل المدى والذي تحتاجه اوروبا بشده سوف يكون من الحكمة اعادة تقييم البيئه التنظيمية الاوسع والتي نشأت خلال السنوات الست الماضية.

مع تردد البنوك في تقديم قروض جديده فإن مؤسسات مثل صناديق التقاعد مهيئة لتلبية الحاجة الملحة لرأس المال وفي واقع الامر فإن مدخرات العمال والذين ربما لن يتقاعدوا لعدة عقود هي مهيئة على وجه الخصوص للاستثمارات طويلة الاجل . ان المشكلة هي انه في العديد من الحالات فإن القواعد والأنظمة والتي كان الهدف منها التحقق من استقرار الاسواق المالية تعيق قدرة صناديق التقاعد وغيرها على تخصيص المدخرات بشكل سلس وفعال .

لا يمكن التقليل من اهمية الاحكام والانظمة السليمة  فعندما تتم صياغتها وتطبيقها بشكل سليم فإنها تتحقق من الاستقرار المالي وتحافظ على الثقة بالاسواق ( وفي حالة الضرورة تعيد الثقة بها) وتسهل الاستثمار طويل الأجل مما يساعد السكان على تلبية احتياجاتهم المالية المستقبلية ولكن لو كانت الانظمة لا تتلائم مع انواع المشاركين في الاسواق وكيفية عمل تلك الاسواق ،فإن تلك الانظمة قد تخنق الفرص والتي كانت ستفيد المستثمرين والاقتصاد.

ان متطلبات الهامش الجديده للمشتقات المالية والتي تم ادخالها من اجل التقليل من المخاطرة المنهجية هي احد الامثلة على تلك العوائق فربما من المنطقي تطبيقها على البنوك او صناديق التحوط ولكن صناديق التقاعد هي مؤسسات تتمتع بالجدارة الائتمانية العالية وهي بالكاد تشكل خطرا منهجيا على الاسواق المالية . ان اجبارها على ان تضع جانبا بعض الاصول كضمان يجفف رؤوس الامول والتي يمكن استخدامها في الاستثمار طويل الاجل.