5

هل تلعب أوروبا دوراً في فلسطين؟

لندن ــ يتركز انتباه المجتمع الدولي في الشرق الأوسط في الوقت الحاضر حتماً حول التقدم العسكري الذي أحرزه تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، والدولة الفاشلة في اليمن وليبيا، والأنشطة التي يزاولها المتطرفون الإسلاميون في كل مكان، والجهود المتواصلة لإتمام الاتفاق لاحتواء طموحات إيران النووية. وفي الوقت نفسه، يستمر أقدم نزاع في المنطقة ــ وموضوع عملية السلام التي دامت عقوداً من الزمان ولكنها لا تتحرك إلى الأمام قيد أنملة ــ في التفاقم والتعاظم في كل من فلسطين وإسرائيل.

الواقع أن التقرير الذي تقدمت به في وقت سابق من هذا الشهر المنظمة غير الحكومية "الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال ــ فرع فلسطين" إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بشأن حصيلة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من الضحايا بين الأطفال في عام 2014، يشدد على بعض من أكثر عواقب هذا الوضع تدميرا. ويخدم استقبال هذا التقرير أيضاً كتذكِرة بالسبب وراء عجزنا عن تحقيق أي تقدم نحو السلام.

في العام الماضي، ووفقاً لتقرير الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال ــ فرع فلسطين، قُتِل 561 طفلاً ــ 557 منهم فلسطينيون، وأغلبهم ماتوا نتيجة لعملية الجرف الصامد التي شنتها إسرائيل في قطاع غزة خلال الصيف الماضي. هذا فضلاً عن نحو 3000 طفل فلسطيني أصيبوا خلال هذه العملية التي دامت خمسين يوما، وألحقت هذه الإصابات بألف منهم عجزاً دائما.

كما يتناول التقرير بالتفصيل تدمير المدارس، ومشاكل الصحة الذهنية التي واجهها الشباب في مرحلة ما بعد القتال، وسجن الأطفال. ووفقاً لتصريح بان كي مون، فإن عدد الأطفال الفلسطينيين الذين قُتِلوا عام 2014 كان أعلى من أعداد الوفيات بين الأطفال في سوريا ودارفور، ولم يفوقه سوى عدد الأطفال القتلى في أفغانستان والعراق. وكان عدد المدارس المدمرة في المناطق الفلسطينية هو الأعلى الذي تم تسجيله في أي مكان على الإطلاق.