0

أوروبا تعمل لعدد ساعات أطول

كان القرار الفرنسي الذي قضى بإلغاء تحديد عدد ساعات العمل في الأسبوع بخمس وثلاثين ساعة والسماح لأصحاب العمل بزيادة ساعات العمل ـ ودفع مقابل هذه الزيادة ـ بمثابة علامة فاصلة لنهاية اتجاه دام عقوداً. في ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين خفضت أغلب الدول الأوروبية ساعات العمل: حيث نزلت بها ألمانيا مما يزيد على 40 ساعة، إلى 38 ساعة أسبوعياً، والمملكة المتحدة من 40 إلى 37، والدنمرك من 39 إلى 37، وفرنسا من 40 إلى 35. ولكن بينما يناضل الأوروبيون الآن ضد ارتفاع معدلات البطالة ومستويات المعيشة الكاسدة، فربما أصبح لزاماً عليهم أن يعملوا لساعات أطول سعياً إلى التأقلم مع العولمة.

جاء القرار الفرنسي في أعقاب تغييرات شهدتها ألمانيا، حيث أدت بعض تسويات الأجور التي حدثت مؤخراً إلى زيادة ساعات العمل. والفارق بين الدولتين هو أن زيادة ساعات العمل في ألمانيا لم يقابلها زيادة في الأجور.

كانت شركة سيمنـز هي السباقة في هذا المجال، حيث زادت ساعات العمل من 35 إلى 40 ساعة في الأسبوع. كما زادت حكومة بافاريا ساعات العمل الأسبوعية من 38.5 ساعة إلى 40 ساعة للعاملين الأكبر سناً، وإلى 42 ساعة للعاملين الأصغر سناً. وحين زادت شركة ديملر- كريزلر ساعات العمل من 35 إلى 40 ساعة في مركز البحوث والتنمية التابع لها، انهار الحاجز وأعقب ذلك اتفاقيات مساومة أخرى.

كانت ردة فعل ألمانيا في المقام الأول استجابة للمنافسة القائمة على الأجور المنخفضة في دول ما بعد الشيوعية. ففي الوقت الحالي يبلغ الأجر المتوسط في الدول العشر التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي في شهر مايو من عام 2004 حوالي 1 على 7 من مستوى الأجور في غرب ألمانيا، بينما يبلغ الأجر المتوسط في الصين 1 على 25 من نظيره في غرب ألمانيا.