61

تأسيس أوروبا غير ليبرالية

أثينا - في 25 مارس/ آذار، اجتمع قادة أوروبا في مكان ولادة "المشروع الأوروبي" للاحتفال بالذكرى الستين لمعاهدة روما. لكن ما هو سبب الاحتفال بالضبط ؟

هل كانوا يتنبئون بتفكك أوروبا، التي يصفونها الآن ب "متعددة السرعات" أو "متغيرة هندسيا"؟ أم جاؤوا لمدح نهجهم التجاري المعتاد لحل كل أزمة - وهو النهج الذي أدى إلى إشعال النيران القومية وكراهية الأجانب في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي؟

حتى المؤيدين لأوروبا اعترفوا بأن اجتماع روما كان أشبه بصحوة أكثر من الاحتفال. وبعد بضعة أيام، بعثت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي برسالتها إلى الاتحاد الأوروبي، تطلب فيا  رسميا خروج المملكة المتحدة البطيء والحاسم من الاتحاد.

إن المؤسسة الليبرالية في لندن وحول القارة مصدومة أمام الشعبوية  التي تمزق أوروبا. مثل ما كان عليه مُلوك البوربون (في فرنسا)، لم يتعلموا شيئا ولم ينسوا شيئا. ولم يتوقفوا مرة واحدة من أجل النقدي الذاتي، وهم الآن يتظاهرون بشعور الصدمة إثر مشكل الشرعية والحركة المناهضة للمؤسسة التي تهدد الوضع الراهن، وبالتالي سلطتهم.