hausmann81_EDUARDO SOTERASAFP via Getty Images_ethiopiadamworker Eduardo Soteras/AFP via Getty Images

مستقبل أوروبا الأخضر يبدأ في أثيوبيا

كمبريدج ــ في ظل الحرائق المدمرة من الأمازون إلى أستراليا، والعواصف القوية، وتغير أنماط هطول الأمطار، بات من الصعب على صناع السياسات أن يلتزموا الصمت حيال تغير المناخ. ففي الولايات المتحدة، يتحدث المشرعون والمرشحون الرئاسيون الديمقراطيون الآن عن "صفقة خضراء جديدة"، والتي لن يتمكنوا من تنفيذها إلا إذا استعادوا البيت الأبيض ومجلس الشيوخ في الانتخابات الرئاسية وانتخابات الكونجرس في نوفمبر/تشرين الثاني.

على نحو مماثل، في ديسمبر/كانون الأول، وافقت المفوضية الأوروبية على صفقة خضراء أوروبية، والتي تَــعِد باقتصاد خال من الكربون بحلول عام 2050، وخلق الوظائف على نطاق واسع، وتوفير نوعية حياة أفضل. بميزانية مقترحة مقدارها تريليون يورو (1.1 تريليون دولار أميركي)، لا تفتقر الخطة إلى الطموح. لكن بعض المراقبين تساءلوا ما إذا كانت الصفقة الخضراء الأوروبية قادرة على إحداث تأثير عالمي حقيقي في ما يتصل بتغير المناخ. على أية حال، يمثل الاتحاد الأوروبي نحو 10% فقط من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وهذا يعني أن حتى الإنجازات المحلية الكبرى في أوروبا قد تبتلعها زيادة الانبعاثات في أماكن أخرى.

قد يتوقع المرء أن يتولى الأوروبيون قيادة الطريق في دعم دول أخرى ــ وخاصة في العالم النامي ــ في جهودها الرامية إلى إزالة الكربون من مزيج الطاقة. وإذا كانت هناك دولة واحدة تبرز لإمكاناتها في تحقيق أهداف الصفقة الخضراء الأوروبية، فهي أثيوبيا. وإذا أتبعت أوروبا القول بالعمل الفِعلي، فمن الممكن أن تساعد أثيوبيا في إزالة الكربون، وخلق الوظائف، وتحسين مستويات المعيشة ليس في عام 2050، بل في الأمد القريب.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/KUPCRjcar