44

"الأمم الأساسية" الجديدة لأوروبا

برلين - بعد صدمة استفتاء البريكست في المملكة المتحدة وانتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة في 2016، سيكون هذا العام حاسما بالنسبة لأوروبا. فالانتخابات البرلمانية المقبلة في فرنسا، وألمانيا، وهولندا، وربما إيطاليا ستقرر ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيبقى متماسكا، أو سيتفكك تحت وطأة موجة القومية الحديثة التي تجتاح الغرب.

وفي هذه الأثناء، سوف تبدأ مفاوضات البريكست بشكل جدي، وستكون مؤشرا لمستقبل العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة. وسيكون تنصيب ترامب في 20 يناير/كانون الثاني لحظة فاصلة لا تنسى بالنسبة لأوروبا.

وإذا نظرنا إلى تصريحات ترامب السابقة حول أوروبا وعلاقتها مع الولايات المتحدة، فقد يتوجب على الاتحاد الأوروبي الاستعداد لبعض الصدمات العميقة، حيث إن الرئيس الأميركي المقبل، ممثل القومية الجديدة، لا يؤمن بالاندماج الأوروبي.

ولديه حليف ألا وهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي حاول منذ فترة طويلة زعزعة استقرار الاتحاد الأوروبي من خلال دعم القوى والحركات القومية في الدول الأعضاء لديه. وإذا كانت حكومة ترامب تدعم أو تغض النظر عن تلك الجهود، فعلى الاتحاد الأوروبي - الذي يواجه خطر المتربصين الروس وأخبار بريتبارت - أن يستعد لمواجهة هذه الأوقات الصعبة.