أوروبا والنظام العالمي الجديد

برلين ـ كان الخامس عشر من نوفمبر/تشرين الثاني يوماً يستحق أن ينطبع في الذاكرة إلى الأبد، فهو يوم صُـنِع فيه التاريخ. شهد ذلك اليوم أول اجتماع لزعماء مجموعة الدول العشرين ـ البلدان العشرين الرائدة اقتصادياً على مستوى العالم ـ في مدينة واشنطن للبحث عن حل للأزمة المالية والاقتصادية العالمية. ورغم أن هذا الاجتماع الأول لم يسفر عن شيء أكثر من إعلان النوايا، فإنه ما زال يمثل نقطة تحول تاريخية.

ففي مواجهة أخطر أزمة مالية واقتصادية على مستوى العالم منذ ثلاثينيات القرن العشرين، لم تعد الدول الصناعية الغربية (بما فيها روسيا)، التي كانت تهيمن سابقاً على اقتصاد العالم، قادرة على الإتيان باستجابة فعّالة. فضلاً عن ذلك فقد أصبحت آمال النجاح في التغلب على الأزمة الاقتصادية العالمية أو تخفيف الآثار المترتبة عليها معقودة على القوى الاقتصادية الناشئة، وفي مقدمتها الصين.

ونتيجة لهذا فإن مجموعة الدول الثماني التي تستبعد أهم الأسواق الناشئة فقدت أهميتها والمغزى منها إلى الأبد. لقد أدت العولمة إلى تغير دائم فيما يتصل بتوزيع القوى والفرص، الأمر الذي مهد الطريق أمام نظام عالمي جديد للقرن الحادي والعشرين.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/AfkPVUj/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.