أوروبا وأزمة الغذاء العالمية

باريس ـ لقد تعرض العالم لصدمة شديدة بفعل الارتفاعات الحادة غير المسبوقة التي شهدتها أسعار الطعام، وأعمال الشغب التي يشارك فيها الجوعى، والتوترات الاجتماعية التي أظهرت أن الإمدادات الغذائية عادت من جديد لتعمل كمصدر لانعدام الأمن ـ وما يزيد الطين بلة ويضفى على الأمر قدراً غير مسبوق من الإلحاح اقتران ذلك بالانحباس الحراري العالمي وانحدار الموارد الطبيعية. وطبقاً للتقديرات فمن المنتظر أن يبلغ تعداد سكان العالم تسعة مليارات بحلول العام 2050. وهذا يعني أن الحاجة إلى الغذاء قد تتضاعف ـ في المقام الأول، بين سكان الحضر في أفقر بلدان العالم.

ولكن إيجاد الحلول يتطلب ما هو أكثر من مجرد تحديد تلك الدول القادرة على إطعام بقية العالم. لقد بات من الـمُلِح على نحو متزايد أن تعمل كل دولة على اكتساب السبل اللازمة لإطعام نفسها. وهذا يعني أن الزراعة لابد وأن تتحول إلى أولوية دولية، فضلاً عن مساعدة أشد البلدان فقراً من أجل ضمان أمن واستقلال إمداداتها من الغذاء.

لقد بدأت الدول والمنظمات في تعبئة الجهود بالفعل. وطبقاً لتقارير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة فإن ارتفاع أسعار الطعام قد يؤدي إلى زيادة الصراعات العالمية. ويعتبر منتدى دافوس للاقتصاد العالمي أن انعدام الأمن الغذائي يشكل تهديداً هائلاً للبشرية. كما أكد البنك الدولي بقوة على أهمية الزراعة كوسيلة للانطلاق نحو التوسع الاقتصادي وكسر دائرة الفقر. ولقد بادر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى تكوين فريق عمل يختص بوضع خطة عمل مشتركة، كما اقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تأسيس شراكة عالمية من أجل تدبير الغذاء.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/QlnsM5y/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.