13

شَفَق اليورو

ميونيخ ــ لكي نفهم أزمة اليورو، فمن الواضح أننا نحتاج أولاً إلى الإلمام بالاقتصاد. ولكننا نحتاج أيضاً إلى التعرف على التوجهات الثقافية العميقة للمجتمعات الأوروبية.

وما دمنا الآن في أوج موسم العطلات الصيفية فمن المفيد أن ننظر إلى أنشطة وقت الفراغ الترفيهية في أوروبا. عندما يلعب الأوروبيون ويسترخون فإنهم ينتجون نسخة مطابقة من صراعاتهم المالية والاقتصادية. والمسألة الأساسية هنا ليست ماذا يفعلون بالتحديد. بل إن التعرف على الكيفية التي يزاولون بها أنشطتهم ــ وقبل كل شيء من يقوم بهذه الأنشطة ــ من شأنه أن يساعدنا في الكشف عن الطبيعة العميقة للصعوبات التي تواجه أوروبا.

في يونيو/حزيران، قَدَّمَت بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم لعام 2012 نفسها بوصفها قياساً على الاضطرابات المحيطة بالعملة الأوروبية الموحدة. فقد أطلِق على الفرق المهزومة وصف الفرق التي "فارقت اليورو". وكان اليونانيون فخورين باجتياز بلادهم لجولة التصفيات والوصول إلى الدور ربع النهائي.

وجاءت مباراة الدور قبل النهائي بين إيطاليا وألمانيا لتبشر بالاستعداد الواضح من جانب المستشارة أنجيلا ميركل للإذعان للمطالب الإيطالية بدعم سوق السندات الحكومية. وسرعان ما أطلِق على رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي لقب "ماريو الخارق"، ونشرت له الصحافة صورة مركبة تظهره بقصة شعر الموهوك الغريبة التي تميز ماريو بالوتيلي، اللاعب الذي سجل الهدفين الإيطاليين.