نهاية المال السهل في أوروبا

ميونيخ ــ لقد تسبب اليورو في جلب أزمة ميزان المدفوعات إلى أوروبا، تماماً كما فعل معيار الذهب في عشرينيات القرن الماضي. في الواقع، هناك فارق واحد بين الحالتين: ففي أزمة اليوم كانت حِزَم الإنقاذ الدولية الضخمة متاحة.

وقد ساعدت حزم الإنقاذ في تخفيف الضائقة المالية في منطقة اليورو، ولكن بتكلفة باهظة. فهي لم تمكن المستثمرين من التملص من تحمل تكاليف قراراتها السيئة فحسب؛ بل إنها أيضاً أعطت الفرصة لبلدان جنوب أوروبا المبالَغ في تسعيرها لتأجيل الخفض الحقيقي في هيئة خفض الأسعار النسبية للسلع. وهو أمر ضروري لاستعادة القدرة التنافسية التي دُمِّرَت في سنوات اليورو الأولى، عندما تسبب في التضخم المفرط.

وبالنسبة لبلدان مثل اليونان والبرتغال وأسبانيا، سوف تتطلب استعادة القدرة التنافسية خفض أسعار منتجاتها نسبة إلى بقية منطقة اليورو بنحو 30%، مقارنة ببداية الأزمة. وربما تحتاج إيطاليا إلى خفض أسعارها النسبية بنحو 10% إلى 15%. ولكن البرتغال وإيطاليا فشلتا حتى الآن في تحقيق أي "خفض حقيقي للقيمة" من هذا النوع، في حين انخفضت الأسعار النسبية في اليونان وأسبانيا بنسبة 8% و6% فقط على التوالي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/XAMvMl7/ar;