fischer177_Julien MattiaNurPhoto via Getty Images_macron erdogan Julien Mattia/NurPhoto via Getty Images

الإمبراطوريات تتطاول على أوروبا من جديد

برلين ـ لقد أصبحت رئاسة دونالد ترامب اليوم جزءًا من الماضي، الأمر الذي يُعيد هدف تجديد العلاقات عبر الأطلسي إلى جدول الأعمال الأوروبي. ومع ذلك، لا يمكن العودة إلى التبعيّات القديمة والمُريحة في عصر الحرب الباردة والفترة التي تلت ذلك، عندما اتخذت أمريكا - الحامية العُظمى - القرارات بشأن جميع القضايا الأمنية المُهمة، وحذت أوروبا حذوها بطبيعة الحال. ومن أجل تجديد الشراكة عبر الأطلسية، سيتعين على أوروبا تقديم مساهمتها الخاصة في الأمن المشترك، لاسيما في إطار البيئة الجيوسياسية الخاصة بها.

يُواجه الاتحاد الأوروبي في جواره المباشر ثلاث قوى عالمية سابقة مهووسة بمجدها الإمبراطوري السابق: روسيا وتركيا والآن المملكة المتحدة. لكل منها علاقة فريدة مع أوروبا، في الوقت الحالي وكذلك في الماضي، ولها بعض القواسم المشتركة.

في عهد الرئيس فلاديمير بوتين، تتطلع روسيا بشدة إلى استعادة مكانتها كقوة عظمى، عندما كان الاتحاد السوفييتي مُتساويًا مع الولايات المتحدة. في ظل حكم الرئيس رجب طيب أردوغان، تحلم تركيا بالتوسع الجيوسياسي والثقافي للإمبراطورية العثمانية من منطقة البلقان والأطراف الغربية لآسيا الوسطى إلى شرق البحر الأبيض المتوسط ​​وساحل شمال إفريقيا (ليبيا)، وصولاً إلى الخليج العربي. وأخيرًا، تبحث بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي عن نفسها في عُزلة سلبية فرضتها على نفسها، على الرغم من أنها لا تزال قريبة من بلدان القارة الأوروبية من خلال حلف شمال الأطلسي (الناتو) والعلاقات الثقافية والتاريخية القوية.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/EdvQpRXar