fischer188_Alexander KoernerGetty Images_germansoldiers Alexander Koerner/Getty Images

حواجز التاريخ أمام الأمن الأوروبي المشترك

برلين- منذ أن بدأت الولايات المتحدة في إعادة النظر في مشاركتها في السياسة العالمية، بدأت تنسحب استراتيجيًا من العديد من المناطق ولم تعد تفكر فيها، متجهة نحو المحيطين الهندي والهادئ، ولا سيما الصين، منافسها الحقيقي الوحيد في القيادة العالمية في القرن الحادي والعشرين. وفي هذا السياق الجديد، ما الذي يجب أن تطمح إليه أوروبا؟ وهل يستطيع الاتحاد الأوروبي أن يسد على الأقل جزءاً من الفجوة الأمنية الناتجة عن الانسحاب؟

عندما يتعلق الأمر بصياغة سياسة أمنية ودفاعية مشتركة، يتباطأ الاتحاد الأوروبي، مع أنه يتقدم بسرعة في خطاباته. وعلى الرغم من موقف الشكوكية الأوروبية الذي اتخذه الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب|، لمدة دامت أربع سنوات، والصعود العدواني المتزايد للصين، وسياسة الرجعية التي تعتمدها روسيا في أوروبا الشرقية، لا تزال هناك فجوة كبيرة بين التوقعات الأوروبية والواقع.

وباعتبار أوروبا واحدة من أغنى مناطق العالم وأكثرها تقدمًا في مجال التكنولوجيا، من المؤكد أنها تستطيع متابعة استراتيجيتها الدفاعية والأمنية. ومع ذلك، فإن التفكير الأوروبي لم يتَّحِد بعد وراء هذه الفكرة. إذ لا يزال للتجربة التاريخية ثقل كبير عليه، شأنها في ذلك شأن الافتراض الراسخ بأن أمريكا ستتدخل دائمًا إذا ساءت الأمور.

To continue reading, register now.

As a registered user, you can enjoy more PS content every month – for free.

Register

or

Subscribe now for unlimited access to everything PS has to offer.

https://prosyn.org/LaXO8Wnar