Lampedusa migrants Magnus Wennman/ZumaPress

شريان حياة للتضامن الأوروبي

مدريد ــ الآن تتكشف فصول مأساة إنسانية في البحر الأبيض المتوسط، حيث يخاطر مئات الآلاف من اللاجئين بحياتهم ــ ويفقدونها في الكثير من الحالات ــ سعياً إلى الفرصة للعثور على الملجأ في أوروبا. والواقع أن الكيفية التي يستجيب بها الاتحاد الأوروبي لهذه الأزمة أمر مهم ليس فقط لأسباب إنسانية؛ بل وأيضاً لأن استجابته سوف تكون بمثابة المؤشر لمستقبل الاتحاد ذاته. ويتعين على الاتحاد الأوروبي أن يزن الأمور على النحو الصحيح.

الواقع أن التحديات التي تواجهها أوروبا وفيرة. فعلى مدى السنوات الخمس الماضية، واجهت سلسلة بدت وكأنها بلا نهاية من الاختبارات، بما في ذلك أزمة مالية حلت على منطقة اليورو بالكامل، وغزو روسيا لأوكرانيا، وتجدد المخاوف بشأن عجز اليونان عن سداد ديونها، واحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ولكن لا شيء من هذا أثار من التساؤلات الجوهرية حول معنى الاتحاد الأوروبي قدر ما أثارته المناقشة الدائرة حالياً بشأن الهجرة.

من المؤسف أن الجهود حتى الآن كانت غير متناسبة. فقد تحرك الاتحاد الأوروبي بسرعة في أعقاب غرق أكثر من ألف مهاجر في واقعة مروعة في إبريل/نيسان، فضاعف ميزانيته المعيبة المخصصة لعمليات المراقبة البحرية إلى ثلاثة أمثالها ووسع منطقة العمليات بحيث تضاهي عملية "مير نوستروم" الإيطالية التي لم تستمر. وقد أثمرت هذه الخطوة بالفعل، فشهدنا عدداً غير مسبوقة من عمليات الإنقاذ في أواخر الشهر الماضي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/EWr1bGo/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.