10

عام بريطانيا الفاصل

لندن- في يوم كئيب وماطر في بداية سنة 2016 في لندن كان من الصعب ان تجد سببا يدعوك للتفاؤل .إن الشمس سوف تسطع في الصباح ومن المفترض أن يتوقف المطر كذلك في أي وقت. إن أحفادي يمنحوني الشعور بالأملكما إن محبي فيلم حرب النجوم يمكن أن يقنعوني بإنه مثل القوات المنشقة للأميرة ليا فإن الأخيار سوف ينتصرون في نهاية المطاف .

لكن عناوين الأخبار تؤدي عملا طيبا في التخفيف من مثل هذه المشاعر فالآفاق الإقتصادية تبدو متشائمة وهناك خطر بإن يبقى الإقتصاد العالمي ثابتا على حاله أو أن يصبح في وضع أسوأ. إن غرب آسيا في حالة إضطراب كما  لا يظهر أن السعودية وإيران على إستعداد للعمل معا للتخفيف من الأعمال العدائية السنية –الشيعية والمهاجرون يستمرون بالتدفق بالآلآف على حدود أوروبا الهشة كما تدعي كوريا الشمالية أنها تبني سلاح نووي أكبر وأفضل.

إن الأخبار الطيبة من مؤتمر تغير المناخ الذي عقد في الشهر الماضي من باريس إختفت أمام هذا السيل من الكآبه الجيوسياسية والأمور قد تصبح أسوأ من ذلك بحلول نهاية العام .

أما في المملكة المتحدة حيث من المرجح إجراء إستفتاء على البقاء في الإتحاد الأوروبي قبل نهاية العام فإن الأمور قد تزداد سوءا بكثير .لو تعرض البريطانيون للخداع من خلال الكذب والخيال من أجل التصويت للخروج من الإتحاد الأوروبي ، فإن الإستفتاء- والذي تم طرحه من إجل إسترضاء الأعداد المتزايدة المعادية للإتحاد الأوروبي ضمن حزب المحافظين- سيفجر حكومة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وسيلحق ضررا لا يمكن إصلاحه ببريطانيا .