وهم السيادة في أوروبا

مدريد ــ لقد حمل الاتحاد الأوروبي التكامل الديمقراطي ــ المدفوع بإرادة حرة من قِبَل أعضائه وليس القوة العسكرية ــ إلى مستويات غير مسبوقة، فعمل على تأمين مكانه في طليعة الإبداع المؤسسي. ولكن اليوم، تبدو المشاعر في الاتحاد الأوروبي ميالة تجاه "الصراع" وليس "التعاون".

تروج بعض البلدان الأعضاء لحقها السيادي في تبني إجراءات من جانب واحد، حتى في حين تطالب بالمساعدة المالية، وتتصرف بلدان أخرى وكأنها مجرد دائن، فتتجاهل المعاناة الاجتماعية التي أحدثتها أزمة الديون الحالية. ولكي يعود إلى مسار التكامل المبدع فيتعين على الاتحاد الأوروبي أن يعمل على إنشاء إطار جديد للحوار العام يؤسس به للتعاون الفعّال بين الشركاء والأصدقاء، بدلاً من تغذية الصراع بين خصوم يبدو التوفيق بينهم مستحيلا.

في عموم الأمر، كان التكامل الأوروبي متناعماً ومنتظماً وعادلا. فقد استفادت البلدان الأعضاء الأقل ثراءً من أدوات مثل الصناديق الهيكلية وصندوق التماسك، والتي وفرت موارد ضخمة لتمكين هذه البلدان من تعزيز نصيب الفرد لديها في الدخل. ولكن الأزمة الاقتصادية المطولة غيرت منظور مواطنيها، مع نسبة متزايدة الارتفاع من النظر إلى عضوية الاتحاد الأوروبي على أن تكاليفها أكثر من الفوائد التي قد تجلبها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/5heGPfg/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.