Christopher Furlong/ Getty Images

إيقاظ أوروبا

برلين ــ لم يكن القرار الذي اتخذه الناخبون في المملكة المتحدة بالخروج من الاتحاد الأوروبي مثالا للكوميديا البريطانية السوداء التي أحبها. فهو لا يشبه أعمال مونتي بايثون "السيرك الطائر"، أو "نعم يا رئيس الوزراء"، أو "أبراج فلوتي"؛ بل كان أشبه ببرامج الواقع السياسية الكارثية، وكان أبطاله بوريس، ومايكل، ونايجل.

نظرا لأهمية المملكة المتحدة على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والعسكرية، فإن الخروج البريطاني يخلف فجوة متزايدة الاتساع في الاتحاد الأوروبي. ولكنه لن يدمر أوروبا. ولكن في اللحظة الحالية، لا يمكننا أن نقول نفس الشيء عن المملكة المتحدة. فهل تظل البلاد موحدة، أو هل يرحل الاسكتلنديون وتسعى أيرلندا الشمالية إلى الوحدة مع جمهورية أيرلندا؟ وهل مهد الخروج البريطاني الطريق لانحدار واحد من أكثر اقتصادات الاتحاد الأوروبي ديناميكية ونهاية منطقة لندن باعتبارها مركزا ماليا عالميا؟

إن انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي تحرك غير مسبوق حتى وقتنا هذا، وسوف تعقبه بلا أدنى شك مفاجآت عديدة غير سارة. حتى الآن، وباستثناء جرينلاند، لم يشهد الاتحاد الأوروبي سوى التوسعات فقط، ولهذا السبب لا يدري أحد حقا كيف قد يحدث الخروج البريطاني على أرض الواقع، وكم من الوقت قد يستغرق (استغرق خروج جرينلاند ثلاث سنوات)، وما هي العواقب التي قد يخلفها على المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/IgGNDnp/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.