18

سنة اوروبا الحاسمه

برلين- يقال ان ازمة اليورو قد انتهت وان الهدوء عاد الى الاسواق الماليه مع تطمينات قويه من سلطات الاتحاد الاوروبي –وخاصة البنك المركزي الاوروبي- بإنه سوف تتم المحافظه على الاتحاد النقدي ولكن اقتصادات جنوب اوروبا ما تزال تعاني من الكساد ومنطقة اليورو بشكل عام تعاني من توقف النمو والضغط الانكماشي علما ان دول الازمه تعاني باستمرار من بطاله عاليه .

ونظرا لعدم قدرة سلطات الاتحاد الاوروبي الواضحه على انهاء تلك المصاعب لم يكن من المفاجىء ان تفقد العديد من الدول الاعضاء صبرها مع التقشف وفي الحقيقه بعض الدول تواجه اضطرابات سياسيه.

عندما تأتي الاضطرابات فإن من المرجح ان تنطلق شرارتها –كما كان الحال في ازمة اليورو-في اليونان والتي سوف تعقد انتخابات رئاسيه يبدو من غير المرجح ان تأتي بفائز فلو لم ينتخب البرلمان رئيس جديد بغالبيه الثلثين في الجوله الثاله والاخيره الاسبوع القادم فإنه سوف يتم حل البرلمان والدعوة لعقد انتخابات مبكره وهناك خطر ان يصل حزب سيريزا وهو حزب اشتراكي ينتمي الى اقصى اليسار للسلطه.

وحتى يفوز حزب سيريزا فإن عليه أما ان يضلل ناخبيه فيما يتعلق بخياراته او الاصرار على انه سوف يعيد التفاوض فيما  يتعلق بشروط السداد المفروضه على اليونان من قبل ما يطلق عليه الترويكا (المفوضيه الاوروبيه والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي) وهذا كله مع اتخاذ تصرف فردي لو فشلت عملية اعادة التفاوض ولكن من غير شك فإن اية عملية لاعادة التفاوض بعد انتصار سيريزا سوف تؤدي الى عاصفة سياسيه كبيره في جنوب الاتحاد الاوروبي سوف تطيح بالتقشف وتعيد اشعال ازمة منطقة اليورو .