0

هونج كونج الخالدة

عملت في مجال الخدمة المدنية بهونج كونج لفترة تتجاوز الثلاثة عقود. ولقد عملت طيلة مدة خدمتي مع أشخاص كان الدافع الأساسي الذي يحركهم هو خدمة هونج كونج. ولقد ظلت هذه الحقيقة صادقة حتى اليوم كما كانت منذ ما يقرب من أربعين عاماً، حين بدأت ممارسة عملي بالحكومة للمرة الأولى.

كانت الأسابيع القليلة الماضية من بين أهم الفترات وأكثرها خطورة منذ عدنا للوحدة مع الصين في عام 1997، ولقد كانت هذه الفترة سبباً في اعتلائي للمقعد الساخن الذي أشغله باعتباري قائماً بأعمال حاكم هونج كونج. والحقيقة أنني أجد صعوبة في وصف القدر الهائل من المسئولية التي أشعر بها على كاهلي.

إن ما يميز هونج كونج عن غيرها هو قدرة شعبها على دعم الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي. ويكمن أحد العناصر الرئيسية التي ساهمت في نجاحنا في المؤسسات التي تعمل على تعزيز تطورنا. ومن بين هذه المؤسسات، نظامنا القانوني الذي يلقى الدعم من قِـبَل هيئة قضائية مستقلة، وهيئتنا التشريعية، علاوة على هيئة الخدمة المدنية لدينا. وتعمل كل من هذه المؤسسات على نحو مستقل لكنها تمثل جزءاً يتكامل به الكل. وباختصار، فهو نظام حكومي ككثير من الأنظمة غيره.

لكن هونج كونج تتسم ببعض المظاهر الفارقة، بما في ذلك حكومة منفتحة ذات توجهات دولية، ويرجع هذا إلى تكاملها الوثيق مع الأسواق العالمية واندماجها فيها قبل وقت طويل من انتشار استخدام تعبير " العولمة ". ومن بين صفوف العاملين في الخدمة المدنية لدينا، هناك مواطنون من بريطانيا، وأستراليا، والولايات المتحدة، وكندا، والهند.