ديون أبدية

" كل شيء ... كل شيء يتغير ". هكذا تقول اللازمة في أغنية أرجنتينية مشهورة. لكن الحقيقة الواقعة في الأرجنتين هي أن كل شيء يظل كما هو أو يصبح أكثر سوءاً.

لقد ذهب تنبيه الفيلسوف هيراقليطيس بشأن "استحالة الاستحمام في نفس النهر مرتين" أدراج الرياح على يد وزراء الاقتصاد لدينا، والذين يصرون على الاستحمام في مياه ملوثة راكدة على نحو منتظم. فكلما ذهبوا إلى الاستحمام يسلكون نفس السبيل، فيثيرون المخاوف والقلق في البداية بشأن ما قد يحدث إذا سددت الأرجنتين ما عليها من ديون خارجية، ثم في النهاية لا يجدون مناصاً من تسديد الدين تحت ضغوط قوية من صندوق النقد الدولي والولايات المتحدة.

في بعض الأحيان يستجيب المفاوضون الأرجنتينيون إلى الجهات الدولية التي تمتلك سندات الدين، والتي تتعمد إزعاج الحكومة وإرهاقها في إطار جهد مكثف يهدف إلى إجبارها على تسديد ما لا يمكن تسديده. وبممارسة هذه اللعبة التي لا تنتهي فإن وزراءنا يتركون للغد ما لم يجدوا في أنفسهم الشجاعة لمواجهته اليوم، وهم يعلمون علم اليقين أن هذه الحيلة ستؤدي بالأرجنتين إلى نهاية مأساوية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/NW6kqRv/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.