1

الدولار لا يزال هو الملك

إيثاكا ــ نادراً ما يمر أسبوع واحد دون أن تَرِد أخبار عن صعود العملة الصينية، الرنمينبي. ولكن الطريق لا يزال طويلاً أمام الصين قبل أن تتمكن عملتها من منافسة ــ ناهيك عن الحلول محل ــ الدولار الأميركي باعتباره العملة الاحتياطية العالمية المهيمنة.

من المؤكد أن الصين تلعب بالفعل دوراً بالغ الأهمية إلى التجارة الدولية والتمويل، حيث تصطف مراكز مالية كبرى مثل لندن وفرانكفورت بفارغ الصبر لإجراء صفقات بالرنمينبي. والواقع أن التكهنات الأخيرة بأن اقتصاد الصين ربما يصبح قريباً بنفس حجم اقتصاد أميركا كانت سبباً في تعزيز هذا الاهتمام، الأمر الذي جعل كثيرين يتصورون ــ سواء بأسى أو بابتهاج ــ أن الرنمينبي سوف يهيمن قريبا.

وعلاوة على ذلك، أطلقت السلطات الصينية مجموعة من الإصلاحات الرامية إلى فتح الاقتصاد وجعله أكثر توجهاً نحو السوق، وأعلنت عن خطط لتحرير أسعار الفائدة والصرف والاستمرار في تخفيف القيود المفروضة على تدفقات رأس المال عبر الحدود. وكل هذا من شأنه أن يعزز من مطالبة الرنمينبي بمكانة العملة الاحتياطية.

بيد أن الصين تفتقد عنصراً واحداً بالغ الأهمية: والذي يتمثل في ثقة العام. فلتحقيق هيمنة العملة، تحتاج الصين إلى ما هو أكثر من مجرد القوة الاقتصادية والعسكرية؛ بل يتطلب الأمر مجموعة أوسع وأكثر مصداقية من المؤسسات العامة والسياسية. وهنا تتألق الولايات المتحدة ــ ولو نسبياً على الأقل.