مقياس لسوء القياس

اسطنبول ــ مؤخراً استخدمت أوبر (Uber:خدمة عبر الإنترنت لطلب سيارة وسائق) ولم أجد في الأمر الخبرة الممتعة المعتادة. فالسائق لم يكن يعرف المنطقة، والأسوأ هو أنه لم يتبع تعليمات جهاز الملاحة في السيارة، فانعطف يساراً بدلاً من يمين. وعندما سألتني خدمة أوبر كالمعتاد لتقييم السائق، لم أتردد في إعطائه درجتين من خمس. ولم أكن في هذا رغبة في الانتقام؛ بل أردت به إنقاذ ركاب آخرين من تجربة غير سارة، وكنت أتمنى لو يشجعه تقييمي على تحسين نفسه أو البحث عن مجال عمل آخر.

ولكن ماذا يعني تقييمي (2 من 5)؟ من الواضح أنه يعني أن السائق كان أسوأ من المتوسط، أو ثلاث درجات. ولكن برغم أنني قد أختار دوماً سائقاً متوسطاً مفضلة إياه على سائق أقيمه بدرجتين، فإنني إذا خيرت بين سائق تقييمه أقل من المتوسط وآخر لا أعرف عنه أي شيء، فقد أختار السائق الأقل من المتوسط، لأن الخوف من اختياري في النهاية لشخص ما ربما يكون أسوأ يمنعني من خوض المجازفة. وهي ظاهرة منتشرة وتُعرَف باسم "النفور من الخسارة": فالمجازفة بشخص تقييمه درجة واحدة يفوق الأمل في الحصول على شخص تقييمه خمس درجات.

في الأسبوع الماضي، كنت منهمكة في ترتيب مقترحات لبرنامج Knight News Challenge؛ لتبسيط الأمور جعلوا الترتيب لديهم من ثلاث نقاط: ثلاث لنعم، واثنتان للتفكير في الأمر، ونقطة واحدة للرفض. وتتلخص الفكرة في اختيار الفائزين ورفض الخاسرين، والتركيز على التمييز بين الاحتمالات. وهذا أمر منطقي في سياق تركيز الانتباه حيثما احتاج الأمر إلى قرار.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/k4LY9T2/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.