جنون الفيس بوك

أمستردام ــ في الآونة الأخيرة، دارت مجادلات كثيرة حول التجربة النفسية التي أجراها موقع فيس بوك على ما يقرب من 700 ألف من مستخدميه. فمن أجل قياس مدى تأثر مزاج مستخدمي الفيس بوك بـ"موجز الأنباء" الجديد، نفذت الشركة بشكل مؤقت خوارزمية جديدة لعرض رسائل أكثر إيجابية بعض الشيء على بعض المستخدمين، وأكثر كآبة بعض الشيء على بعضهم الآخر. وكما تبين فإن مشاركات الناس المنشورة تحولت لكي تعكس طابع مشاركات أصدقائهم.

ولكن هذه الجلبة غفلت عن بعض التساؤلات الأكثر إثارة للاهتمام، فركزت (كالمعتاد) على صَمَم النغمات (المعتاد) على الفيس بوك. ولم يُبد أحد أي اهتمام بالسؤال الواضح حول ما إذا كانت النتائج تعكس تحولاً حقيقياً في المزاج، أو مجرد رغبة ــ واعية أو غير واعية ــ لمجاراة الآخرين.

إن ما أثار غضب الناس هو فكرة استغلال موقع فيس بوك لمستخدميه بغير علمهم من أجل تعزيز أجنده خاصة، وقد استشهد كثيرون بالسرية المحيطة بالبحث لإثبات سوء سلوك الشركة (ولو أن الشركة نشرت النتائج بلا شعور واضح بالانزعاج أو عدم الارتياح). ولكن برغم أن افتقار الفيس بوك إلى الشفافية أمر محبط ومقلق بكل تأكيد ــ تماماً مثل عدم اكتراثه على الإطلاق بمخاوف مستخدميه ــ فإن مثل هذه الشكاوى لا تصيب بيت القصيد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Fi1ERON/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.